تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
معاوية كان والياً معتمداً موثوقاً به ، منزّهاً من الناحية الإسلاميّة عند عمر بن الخطّاب « 1 » . ج - وبعد هذا جاء عثمان فوسّع من نطاق ولاية معاوية بن أبي سفيان ، وضمّ إليه أيضاً عدّة بلاد أخرى إضافة إلى الشام « 2 » ، ولم يطرأ أيّ تغيّر في وضع معاوية بن أبي سفيان . فمعاوية بن أبي سفيان لم يكن شخصاً مكشوفاً ، بل كان شخصاً عنوانه الاجتماعي في الدولة الإسلاميّة أنّه والٍ حريصٌ على كرامة الإسلام ، وأنّه هو الشخص الذي استطاع أن يدخل إلى قلب الخليفة الخشن الفظّ الغليظ الذي كان يحاسب وكان يعاقب « 3 » ، كان يضرب ابنه بحدّ الخمر حتّى يموت « 4 » ، هذا
هامش
( 1 ) ظاهر كلامه ( قدّس سرّه ) أنّه قصد هنا النزاهة الدينيّة ، ولكن ربما قَصَد كونَه معتمداً عنده في إدارة شؤون الشام فحسب ، وهو ما يظهر من جوابه ( قدّس سرّه ) عن المداخلة في الهوامش الآتية . ويكفي للدلالة على شكّ عمر فيه قولُه له بعد أن برّر له عظمة موكبه وسلطانه : « إنّ هذا لكيدُ لبيب أو خدعة أريب » ، فراجع : المحاضرة العاشرة ، تحت عنوان : النقطة السادسة . ( 2 ) « مات يزيد بن أبي سفيان فجعل عمر مكانه أخاه معاوية ، فاجتمعت لمعاوية الأردن ودمشق . . وضمّ عثمان حمص وقنّسرين إلى معاوية ، ومات عبد الرحمن بن علقمة وكان على فلسطين ، فضمّ عثمان عمله إلى معاوية ؛ فاجتمع الشام لمعاوية لسنتين من إمارة عثمان » الكامل في التاريخ 117 : 3 . ( 3 ) حتّى قال طلحة لأبي بكر : « ما أنت قائل لربّك غداً وقد ولّيت علينا فظّاً غليظاً ، تفرق منه النفوس وتنفضّ عنه القلوب » شرح نهج البلاغة 164 : 1 ، بل إنّ معاوية نفسه كان « أخوف من عمر من يرفأ غلام عمر منه » على ما جاء في الإمام علي ( عليه السلام ) لعثمان ، فراجع : تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) 338 : 4 ؛ تجارب الأمم 434 : 1 ؛ البداية والنهاية 169 : 7 . » ( 4 ) وهو ابنه عبيد الله بن عمر ، فراجع : المنمّق في أخبار قريش : 395 ؛ تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) 597 : 3 ؛ العقد الفريد 62 : 8 ؛ الكامل في التاريخ 489 : 2 ؛ نهاية الأرب في فنون الأدب 90 : 4 ؛ البداية والنهاية 48 : 7 . وأشار إلى ذلك ابن شاذان في : الإيضاح : 273 .