تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الخليفة لم يحدّ معاوية ، ولم يظلم معاوية ، ولم يعاتب معاوية بن أبي سفيان . هذا هو المنظور إليه ، هذا هو المفهوم الذي كان . . . « 1 » معاوية بن أبي سفيان كان نتيجةً لهذه الترويجات من الحكّام المنحرفين ، الذين كانوا مقدَّرين - بالرغم من كونهم منحرفين - من [ قِبَل ] أفراد الامّة الإسلاميّة ، كان يتمتّع بسمعة طيّبة وبمفهوم طيّب . د - هنا دخل لأوّل مرّة الصراع ، دخل الصراعَ بشعار ، هذا الشعار الذي حمله معاوية بن أبي سفيان كان يبدو - على مستوى البسطاء والسذّج من الناس وكثير من المغفّلين - شعاراً له وجهة شرعيّة . كان يقول بأنّ عثمان قُتل مظلوماً « 2 » ، بأنّه لم يقتُل أحداً ؛ إذ في القرآن لا يوجد هناك نصٌّ صريحٌ بأنّ الخليفة إذا استهتر بكرامة المسلمين وخان الإسلام واستهان بالمسلمين ، هذا يستحقُّ أن يُقتل . مثل هذا النصّ الصريح غير موجود في القرآن ، وإنّما النصُّ الصريح الموجود في القرآن أنّ من قتل مؤمناً فجزاؤه أن يُقتل « 3 » .
هامش
( 1 ) هنا مداخلة غير واضحة وغير مفهومة من أحد الحاضرين تقطع عبارة الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) ، ولكن جاء في جوابه ( قدّس سرّه ) : « على أيّ حال هذا خارجٌ عن محلّ الكلام فعلًا ، على أيّ حال إجمالًا : لا شكَّ في أنّ عمر بن الخطّاب لم يكن عن حسن نيّة استثنى معاوية بن أبي سفيان ، لكن هل إنّ استثناءه كان على أساس أنّه خُدع به ، أو أنّه ادّخره لمعارضة خطٍّ ، كما يظهر من كلمةٍ له في الشورى مع عثمان حينما تنبّأ - إذا صحّت هذه الرواية - بأنّه سوف تختلفون ، يأتي فلان رحب البلعوم ويسيطر على الموقف . على أيّ حال » ( اه - ) . أقول : حديث ( رحب البلعوم ) منقولٌ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تارةً ، وعنه عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أخرى ، فراجع مثلًا : نهج البلاغة : 92 ، الخطبة 57 ؛ مقاتل الطالبيّين : 76 . ولكن ورد عن عمر قوله : « يا أصحاب محمّد ! تناصحوا ؛ فإنّكم [ إن ] لم تفعلوا ذلك غلبكم عليها عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان » تاريخ مدينة دمشق 175 : 46 . ( 2 ) على ما أشار إليه ( قدّس سرّه ) في المحاضرة العاشرة وفي هذه المحاضرة ، فراجع : وقعة صفّين : 32 ، 85 ، 127 ؛ أخبار الدولة العبّاسيّة : 46 ؛ تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) 562 : 4 . ( 3 )وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماًالنساء : 93 .