تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أنفسهم ؛ وذلك لأنّ الجماعة التي نشأت في ظلّ المرحلة الثانية - التي وُضِعَت بذرتُها في ظلّ المرحلة الأولى ، ونشأت ونمت في ظلّ المرحلة الثانية ، هذه الجماعة - غزت العالم الإسلامي ، وبلغت إلى درجةٍ من الاتّساع والنموّ والنفوذ الفكري بحيث إنّها أخذت تشكّل خطراً حقيقيّاً على الزعامات المنحرفة التي كانت تحكم المجتمع الإسلامي وقتئذٍ . وبدا للخلفاء يومئذٍ أنّ قيادة أهل البيت أصبحت على مستوى تسلّم زمام الحكم ، والعود بالمجتمع الإسلامي إلى حظيرة الإسلام الحقيقي ؛ ولهذا اختلفت بشكلٍ رئيسيٍّ ردودُ الفعل للخلفاء تجاه الأئمّة من أيّام الإمام موسى بن جعفر ، على ما أوضحناه في حديثنا عن الإمام الجواد ( عليه الصلاة والسلام ) « 1 » . كرّرتُ هذا مرّة أخرى ؛ لأنّ هذه هي الخطوط الرئيسيّة التي لا بدّ وأن تُذكر بلحاظ الإخوان الذين لم يعيشوا تلك الاجتماعات السابقة « 2 » . هذه هي المراحل الثلاثة التي سوف نستوعبها بالتدريج خلال تاريخ كلّ واحد من الأئمّة ، إلى أن يكملوا ( عليهم الصلاة والسلام ) . * * *
هامش
( 1 ) تقدّم في مطلع هذه المحاضرة أنّنا نحتمل بشدّة أن المحاضرة المقصودة حول الإمام الجواد ( عليه السلام ) تختلف عن المحاضرة الموجودة في هذا الكتاب تحت هذا العنوان ، فلاحظ ، ولكن راجع حول طبيعة المرحلة الثالثة للأئمّة ( عليهم السلام ) : المحاضرتين الرابعة والعشرين والخامسة والعشرين . ( 2 ) يقصد ( قدّس سرّه ) أنّه كرّر ما كان قد ذكره في محاضرات سابقة ؛ ليطّلع عليه من لم يستمع إلى تلك المحاضرات .
أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 ) — صفحة 127 | السيد محمد باقر الصدر