الحسين من بين الخامس والعشرين من محرّم ، والإمامُ الحسن ( عليه الصلاة والسلام ) نحن على أبواب وفاته ، يعني : نحن أمام حياة ثلاثة من الأئمّة ( عليهم الصلاة والسلام ) من الأئمّة المترتّبين : الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ علي بن الحسين ( عليه الصلاة والسلام ) .
مراحل تاريخ أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) :
وهؤلاء الثلاثة يشكلّون مع أبيهم ( عليه الصلاة والسلام ) - على ما قلنا في بعض المجالس السابقة « 1 » - تمام المرحلة الأولى من المراحل الثلاث لحياة الأئمة ( عليهم الصلاة والسلام ) ؛ فإنّنا - في بعض الجلسات السابقة التي عقدناها لغرض البحث عن تاريخ الأئمّة ( عليهم الصلاة والسلام ) - قلنا بأنّه يمكن تقسيم تاريخ الأئمّة ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) بعد وفاة الرسول الأعظم ( صلّى الله عليه وآله ) إلى ثلاث مراحل :
1 - المرحلة الأولى : مرحلة تفادي صدمة الانحراف :
المرحلة الأولى هي مرحلة تفادي صدمة الانحراف . هذه المرحلة هي المرحلة التي عاش فيها قادة أهل البيت ( عليهم الصلاة والسلام ) مرارة الانحراف ونكسة انحراف التجربة الإسلاميّة بعد وفاة الرسول الأعظم ( صلّى الله عليه وآله ) .
وكان لمرارة هذا الانحراف ولصدمة هذا الانحراف آثارُها وفجائعُها ومضاعفاتُها « 2 » التي كان من الممكن أن تمتدَّ فتقضي على الإسلام ومصادره ، وعلى الامّة الإسلاميّة ، فتصبح قصّةً في التاريخ لا وجود لها في خطّ الزمن
هامش
( 1 ) يظهر من ذيل هذه المحاضرة أنّه ( قدّس سرّه ) يقصد في الإحالة هنا : محاضرته حول الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، والتي سيُجدّد الإحالة إليها في المحاضرة الرابعة والعشرين من هذا الكتاب ، ونحن نحتمل بقوّة أن يكون ( قدّس سرّه ) قد ألقى حول الإمام الجواد ( عليه السلام ) محاضرة أخرى سنة 1387 ه - غير التي في هذا الكتاب ؛ لأنّ الأخيرة ألقيت عَرَضاً ، والمحال عليه - هنا وفي المحاضرة الرابعة والعشرين - ليس موجوداً فيها . وعلى كلّ حال راجع حول طبيعة المرحلة الأولى : المحاضرتين الرابعة والعشرين والخامسة والعشرين .
( 2 ) في المحاضرة الصوتيّة : « آثاره وفجائعه ومضاعفاته » .