مقدّمة حول عناصر التجربة الإسلاميّة وعوامل انحرافها
الآن نحن نعيش المرحلة الأولى من هذه المراحل الثلاث « 1 » ، نعيش حياة ثلاثةٍ من الأئمّة من المرحلة الأولى ، التي تشتمل على أربعة أئمّة : أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين .
قلنا : إنّ هذه المرحلة خصّيصتها الرئيسيّة أنّ الأئمّة ( عليهم الصلاة والسلام ) قاموا بتحصين المقوّمات الأساسيّة للحضارة الإسلاميّة ضدّ صدمة الانحراف .
لكي نفهم معنى هذا الكلام ، ولكي نستطيع أن نطبّقه على أحوال الأئمّة ( عليهم الصلاة والسلام ) ، يجب أن نتبيَّن ما هي صدمة الانحراف ؟ وما هو عمق صدمة الانحراف ؟ وبالتالي : ما هو منطلق هذا الانحراف ؟ وكيف كان يُترقّب أن يستمرّ هذا الانحراف ؟ وكيف وقع بحسب الخارج ؟
على ضوء تحديد منطلق هذا الانحراف ، وعمق هذا الانحراف ، وخطورة هذا الانحراف ، يمكن أن نتنبّأ حينئذٍ بجلالة هذه المرحلة وعظمة منجزات الأئمّة فيها .
خطورة هذا الانحراف ، وجلالة هذا الانحراف « 2 » ، هذا الانحراف الذي يمكننا أن نختصره في جملةٍ بسيطةٍ جدّاً ، وهي : أنّ شخصاً غير عليِّ بن أبي طالب تولّى أمر السلطان بعد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، فأصبح سلطانَ المسلمين بعد
هامش
( 1 ) اقتصر الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) في هذا المحاضرة على الحديث عن مقدّمات هذه المرحلة ، ولم يُكمل الحديث عن المرحلتين الثانية والثالثة ، واللتين يأتي الحديثُ عن بعض محطّاتهما في محاضرات هذا الكتاب المتعاقبة .
( 2 ) يدخل الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) في جملة أخرى وتبقى هذه الجملة بدون تتمّة .