المستمرّ .
الأئمّة في هذه المرحلة الأولى - مرحلة مجابهة هذا الانحراف - عاشوا صدمة الانحراف ، وقاموا ( عليهم الصلاة والسلام ) بالتحصينات اللازمة - بقدر الإمكان طبعاً ، لا بالقدر الذي لم يكن داخلًا في الإمكان ، بالقدر الممكن قاموا بالتحصينات اللازمة - لكلّ العناصر الأساسيّة للرسالة ضدّ صدمة الانحراف ، فحافظوا على الرسالة الإسلاميّة ، وحافظوا على التصوّرات الإسلاميّة ، وحافظوا على الامّة الإسلاميّة نفسها .
كلّ هذه الأركان والمقوّمات حصّنوها - بنحوٍ سوف يظهر خلال الحديث - تجاه صدمة الانحراف .
هذه هي المرحلة الأولى ، وقلنا : إنّ هذه المرحلة تبدأ بعد وفاة الرسول الأعظم ( صلّى الله عليه وآله ) مباشرةً ، وتستمرّ إلى الإمام الرابع من قادة أهل البيت ، وهو الإمام زين العابدين ( عليه الصلاة والسلام ) .
2 - المرحلة الثانية : مرحلة بناء الكتلة الصالحة :
ثمّ تبدأ المرحلة الثانية . وقلنا بأنّ الإمام الباقر يشكّل شبه البداية لها . وإنّما نقول : شبه البداية ؛ لأنّ تطوّر هذا العمل ليس حدّيّاً ، بحيث يمكن أن نقف على لحظةٍ فنقول : هذه اللحظة هي نهاية مرحلةٍ وبداية مرحلة ، وإنّما هذا التطوّر يتّفق مع طبيعة الأحداث المتطوّرة في خطّ تاريخ الإسلام . وقلنا بأنّ الإمام محمّد بن علي بن الحسين ( عليه الصلاة والسلام ) يمكن أن يشكّل شبه بدايةٍ للمرحلة الثانية .
والمرحلة الثانية التي شرع فيها قادة أهل البيت - بعد أن وضعوا التصميمات « 1 » اللازمة ، وفرغوا من الضمانات الأساسيّة ضدّ صدمة الانحراف ،
هامش
( 1 ) كذا في المحاضرة الصوتيّة ، وفي ( ف ) و ( غ ) : « التحصينات » .