تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤

السيد الخوئي . مصباح الأصول

المبحث الثالث : في حجية الإجماع المنقول بخبر الواحد

- مصباح الأصول - تقرير بحث السيد الخوئي لمحمد سرور البهسودي ج 2 ص 13 : « 1 » وكان الأنسب تأخير هذا البحث عن بحث حجية خبر الواحد ، لترتبه على القول بحجية الخبر ، إذ لو قلنا بعدم حجية الخبر لا تصل النوبة إلى البحث عن حجية الإجماع المنقول . نعم بعد ثبوت حجية الخبر يقع الكلام في شمول أدلتها للإجماع المنقول وعدمه ، إلا أنا تعرضنا له هنا تبعا للأصحاب والأمر فيه سهل . ولا يخفى ان الاخبار عن الموضوعات الخارجية إذا كان في مقام الترافع فلا إشكال في اعتبار التعدد والعدالة في حجيته ، وأما في غير مورد الترافع فيعتبر فيه العدالة ، وكذلك التعدد على المشهور ، وهو أي الاخبار عن الموضوعات خارج عن محل كلامنا فعلا ، فان الكلام في حجية الاخبار المتعلقة بالأحكام الشرعية من حيث شمول دليل حجيتها للإجماع المنقول بخبر الواحد وعدمه . وأحسن ما قيل في المقام ما ذكره شيخنا الأنصاري قدّس سرّه وحاصل ما أفاده - بزيادة منا - ان الاخبار عن الشيء ( تارة ) يكون إخبارا عن حس ومشاهدة ولا إشكال في حجية هذا القسم من الاخبار ببناء العقلاء فان احتمال تعمد [ الصفحة 135 ] المخبر بالكذب مدفوع بعدالته أو وثاقته ، واحتمال غفلته مدفوع بأصالة عدم الغفلة التي استقر عليها بناء العقلاء ، و ( أخرى ) يكون اخبارا عن أمر محسوس مع احتمال ان يكون اخباره مستندا إلى الحدس لا إلى الحس ، كما إذا اخبر عن المطر مثلا ، مع احتمال انه لم يره ، بل اخبر به استنادا إلى المقدمات المستلزمة للمطر بحسب حدسه ، كالرعد والبرق مثلا . وهذا القسم أيضا ملحق بالقسم الأول ، إذ مع كون المخبر به من الأمور المحسوسة لعين فظاهر الحال يدل على كون الاخبار إخبارا عن الحس ، فيكون حجة ما ذكر في القسم الأول . و ( ثالثة ) - يكون اخبارا عن حدس قريب من الحس ، بحيث لا يكون له مقدمات بعيدة ، كالاخبار بأن حاصل ضرب عشرة في خمسة يصير خمسين مثلا وهذا القسم من الاخبار أيضا ملحق
هامش
( 1 ) النسخة المعتمدة : نشر مكتبة الداوري - قم - الطبعة الخامسة 1417 .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 484 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي