تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
الحجة على الحجة القائمة على وجود الحجة .

تنبيه : في حجية الإجماع المقيد بالسبب

لو بنينا على أن الإجماع المستند إليه في كتب الأصحاب ، عبارة عن الاتفاق المقرون والمقيد بالسبب ، فهو أيضا لا يضر ، لأن الأثر المترتب على نقل السبب ، لا يتضرر ولا ينتفي بانتفاء عدم ترتب الأثر المخصوص به ، وهو السبب ، فمن كان يرى أن الاتفاق يكشف عن الرأي والفتوى أو السنة ، يتمكن من ذلك ، لأجل ثبوت الاتفاق بنقل مثل السيد والشيخ رحمهما اللّه فلا تغفل .

وهم ودفع

لو كانت الصحيحة مورد الاستناد ، للزم كون الإجماع المتأخر معارضا لإجماع القدماء . ويندفع : بأن الظاهر من مورد التعليل ، هو أن الإجماع ليس حجة بذاته على [ الصفحة 373 ] الحكم الشرعي ، بل الإجماع إما مرجح الحجة على الحجة ، أو مميز الحجة عن اللاحجة ، فلا بد هناك من وجود حجة واقعية وراءه ، وهذا أمر ممكن بالنسبة إلى إجماع القدماء ، دون المتأخرين . وبالجملة : عدم حجية الإجماع ذاتا إجماعي ، وحجية الإجماع في الجملة أيضا إجماعية ، ولكنه إجماع مدركي معلل بما في المقبولة ، ولو كانت هي مورد الاستناد لحجية الإجماع ، فالبحث عن الجهات - كالدخول ، واللطف ، وغيره - أيضا لغو ، ولو كان واحد منها صحيحا إجمالا لكفى ، كما لا يخفى .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 483 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي