تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
حضوره عليه السّلام . كما ربما يقال : إن المتيقن من حجية رأي الحاضر حال الإمامة ، وأما حجية رأي الابن حال وجود الأب ، فغير واضحة . وأما عندي فرأيهم وسنتهم حجة مطلقا . وذهب شيخ الطائفة الحقة إلى قاعدة اللطف ، وأن الإجماع حجة بحكم العقل « 1 » . وفيه : أن قاعدة اللطف ليست تامة ، لا في باب النبوة ، ولا في باب الإمامة ، والتفصيل في محل آخر ، وأما المتأخرون المتمسكون بها في مسألة النبوة ، فلا فارق بينها وبين المقام بحسب بعض التقاريب فيها . وذهب جماعة إلى الحدس ، للملازمة العادية أو العقلية « 2 » . وهذا لا يرجع إلى محصل إلا برجوعه إلى أحد الأولين ، أو القول الأخير الآتي من ذي قبل إن شاء اللّه تعالى : لأنه لا معنى للحدس بوجود الحكم الواقعي ، إلا لأجل وجوده عليه السّلام فيهم ، أو وجود رأيه في آرائهم احتمالا وإمكانا ، فيكون راجعا إلى ما سلف . أو يرجع إلى الحدس بوجود السنة بينهم ، أو الرأي فيهم واشتهاره لديهم ، فلا [ الصفحة 360 ] يرجع حديث الحدس إلى معنى محصل . كما أن حديث تراكم الظنون مثله « 3 » ، كما لا يخفى . ومما ذكرنا يظهر : أن مناقشة بعضهم في هذه المقالات في غير محله ، والأمر سهل . بقي ما هو المشهور بين المتأخرين : وهو أن الإجماع حجة ، لرجوعه إلى وجود السنة بينهم ، وهي غير واصلة إلى المتأخرين ، ويكون ذلك الخبر والسنة نقي الدلالة والسند ، ويكون تاما من جهة الصدور ، بحيث إذا وصل إلى المتأخرين لنالوا منه ما نالوا منه ، ولأدركوا ولاستظهروا منه ما استظهروه منه « 4 » . فالمناقشة في هذا المسلك تارة : باختلاف نظر المجمعين مع غيرهم في حجية السند ، وأخرى : بأن من المحتمل كون الخبر غير تام الدلالة ، غير تامة ، وقابلة للدفع ، ضرورة أن من اتفاقهم في الحكم ، يتبين أن السند مورد وثاقتهم الخاصة ، ومن اتفاق القدماء وأرباب الحديث الأولين الذين هم
هامش
( 1 ) عدة الأصول : 246 / السطر 18 . ( 2 ) كفاية الأصول : 331 ، نهاية الأفكار 3 : 97 ، منته الأصول 2 : 88 . ( 3 ) لاحظ هداية المسترشدين : 418 / السطر 9 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 149 . ( 4 ) فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 152 ، نهاية الأفكار 3 : 98 .