تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠

السيد مصطفى الخميني . تحريرات في الأصول

في حجية الإجماع المنقول

- تحريرات في الأصول - السيد مصطفى الخميني ج 6 ص 355 : « 1 » تمهيد وقبل الخوض في مهمة البحث ، لا بد من الإشارة إلى جهات :

الجهة الأولى : في تعريف الإجماع

قد عرف الإجماع بتعاريف ، فعن الغزالي : « أنه اتفاق الأمة الإسلامية » « 2 » . وعن الفخر : « أنه اتفاق أهل الحل والعقد » « 3 » . وعن الحاجبي : « أنه اتفاق المجتهدين من هذه الأمة » « 4 » . وربما يقال : إن المتأخرين حيث رأوا أن الإجماع بالتفسير الأول ، غير حاصل على أمر الخلافة ، ارتكبوا الفساد ، وفسروه بما ينطبق على مرادهم « 5 » . وأنت خبير : بأن الإجماع من المفاهيم العرفية ، والذي هو مفهومه التدقيقي المأخوذ من حديث مشهور عنه صلّى اللّه عليه وآله هو اجتماع الأمة ، ولا يضر بهذا المفهوم خروج الفرد النادر الشاذ . [ الصفحة 356 ] ويؤيده ما في أخبارنا ، ففي مقبولة عمر بن حنظلة : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه » « 6 » فإن منه يستفاد أن الاتفاق ، لا يتضرر بخروج النادر الشاذ ، فيكون المفهوم المسامحي منه ذلك ، أو هو مفهومه التدقيقي أيضا عرفا . وأما قضية الخلافة ، فما هو مورد اتفاق الأمة الإسلامية ، هي خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام وإنما الاختلاف في خصوصياتها ، وهي الأولية ، والرابعية ، وأما الثلاثة الباقون فخلافتهم خلافية ، فأصل الخلافة ثابت له عليه السّلام دون غيره ، فاغتنم .
هامش
( 1 ) النسخة المعتمدة : نشر مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني قدس سره - 1418 . هوامش هذا الكتاب نقلا عن المصدر . ( 2 ) المستصفى 1 : 173 . ( 3 ) المحصول في علم الأصول 2 : 3 . ( 4 ) شرح العضدي 1 : 122 . ( 5 ) أنوار الهداية 1 : 254 . ( 6 ) عوالي اللآلي 4 : 133 ، مستدرك الوسائل 17 : 302 - 303 كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 .