تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
اتفقت فتوى الفقهاء على حكم مقيّد ، ويكون ما بأيدينا من الأدلّة هو المطلق ، نكشف قطعا عن وجود قرينة أو مخصّص له ، كما أنّه لو اتّفقت فتواهم على إطلاق [ و ] دلّ الدليل على التخصيص والتقييد لم نعمل ( 1 ) بل الكشف عن الدليل المعتبر اللفظي بعيد ، لبعد عثور أرباب الجوامع - كالكليني والصدوق والشيخ - على رواية قابلة للاعتماد عليها وعدم نقلها ، بل امتناع ذلك عادة ، واحتمال وجدانهم في كتاب وفقدانه أبعد . بل الإجماع أو الشهرة القديمة - لو تحقّقا - فالفقيه يحدس بكون الفتوى معروفة في زمن الأئمّة والحكم ثابتا ، بحيث لا يرون أصحاب الأصول والكتب حاجة إلى السؤال من الإمام عليه السّلام فلم يسألوا لاشتهاره ووضوحه من زمن الرسول عليه السّلام فلم يحدّثوا برواية دالّة عليه ، وهذا ليس ببعيد . منه قدس سره . [ الصفحة 259 ] بهما ، أو على خلاف ظاهر نرفع اليد عنه بمجرّد فتواهم ، ولا يمكن أن يقال : إنّ الناس مختلفون في فهم الظواهر . وبالجملة : فاتّفاقهم على حكم يكشف عن الدليل المعتبر الدالّ عليه . إذا عرفت ما ذكرنا ، فاعلم أنّ الحاكي للإجماع إنّما تكون حكايته عن الكاشف معتبرة ومشمولة لأدلّة حجّية خبر الواحد ، وحينئذ لو حصل تمام السبب بنظر المنقول إليه - لأجل الملازمة الواقعيّة عنده بين قولهم ورأي الإمام - فيأخذ به ، وإلّا احتيج إلى ضمّ ما يكون به تمام السبب من القرائن وضمّ فتوى غيرهم . هذا ، وممّا ذكرنا يعرف حال التواتر المنقول أيضا .

السيد الخميني . تهذيب الأصول

الإجماع المنقول

- تهذيب الأصول - تقرير بحث السيد الخميني للشيخ جعفر السبحاني ج 2 ص 167 : « 1 » وتحقيق الحال يتوقف على رسم أمور : الأول : ان الإجماع عند العامة دليل برأسه في مقابل الكتاب والسنة لما نقلوا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله لا تجتمع أمتي على الضلالة أو على الخطاء ولذلك اشترطوا اتفاق الكل وعرفه الغزالي : بأنه اتفاق أمة
هامش
( 1 ) النسخة المعتمدة : نشر انتشارات دار الفكر - قم - 1410 .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 467 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي