تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
بطريق العامة ، كما يرشد إليه الخبر الدال على سؤال بعض الأصحاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بيان أسانيد أخباره وجوابه عليه السّلام بأني كلما رويت فقد رويته عن أبي عن أبيه عن أبيه عن أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . هذا كله في الإجماع المنقول بخبر الواحد . وأما الإجماع المنقول بالخبر المتواتر ، فإن كان مراد ناقله أنه أخبر على كذا
X
، مثلا جماعة كثيرة يوجب قولهم العلم لكل واحد وكان الأمر واقعا كذلك فهو حجة لأنه ينقل ما يوجب العلم ، وإلا فلا وإن كان الناقل ينقل بنظره ما هو موجب للعلم . ومن هنا يعلم أن قول الشيخ الأنصاري قدس سره في الفرائد : ومن جميع ما ذكرنا يظهر الكلام في المتواتر المنقول ( انته ) محل نظر للفرق بين المقامين ، فإن الناقل للإجماع ينقل ما يكون بالحمل الشايع الصناعي موجبا للعلم إما مطلقا أو بنظر الناقل لا بعنوانه ، بخلاف الناقل للتواتر فإنه ينقل ما يكون موجبا للعلم بعنوان أنه موجب للعلم ، واللّه العالم . قال الشيخ قدس سره : ومن جملة الظنون التي توهم حجيتها بالخصوص الشهرة في الفتوى الحاصلة بفتوى جل الفقهاء المعروفين ( إلى أن قال : ) وفي المقبولة - بعد فرض السائل تساوي الروايتين في العدالة - قال عليه السّلام : ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه . . . الخ « 2 » . اعلم أن في الرواية جهات من البحث : [ الصفحة 295 ] ( الجهة الأولى ) هل المراد من التنازع هو التنازع في الموضوع أو الحكم ؟ ( الجهة الثانية ) هل المراد من حجية الشهرة هي الشهرة رواية أو فتوى ؟ ( الجهة الثالثة ) على التقدير الثاني هل تدل على حجية الشهرة أيضا أم لا ؟ أما الجهة الأولى فالظاهر من الرواية هو التنازع في الحكم ويؤيده أمور . الأول : إرجاع الإمام عليه السّلام السائل إلى الأفقه إذا تعارض حكم الفقيهين ، وهو يناسب الشبهة في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 58 باب 8 من أبواب صفات القاضي ح 26 . ( 2 ) الوسائل : ج 18 ص 75 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1 .