تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ويقترن بقوله علم معجز يدل على صدقه ، لأنه متى لم يكن كذلك لم يحسن التكليف ، وقد علمنا ببقاء التكليف وعدم ظهوره ، أو ظهور ما يجري دليل على أن ذلك لم يتفق - إلى أن قال - وذكر المرتضى علي بن الحسين الموسوي قدس اللّه روحه أخيرا أنه يجوز أن يكون الحق فيما عند الإمام والأقوال الأخر تكون كلها باطلة ولا يجب عليه الظهور - إلى أن قال - وهذا عندي غير صحيح ، لأنه يؤدي إلى أن لا يصح الاحتجاج بإجماع الطائفة أصلا ، لأنا لا نعلم دخول الإمام عليه السّلام فيها الا بالاعتبار الذي بيناه ، فمتى جوزنا انفراده بالقول ولا يجب ظهوره ، منع ذلك بالإجماع . انته . قوله رحمه اللّه : « وهذا عندي غير صحيح . . . الخ » فيه : إنا لا نجد وجها لهذا الكلام ، لعدم محذور في عدم صحة الاحتجاج بالإجماع ، نعم ، قاعدة اللطف ممنوعة . الثاني : ما ذهب إليه المتأخرون - وهو الحدس - بمعنى أنه يستحيل عادة كون فتوى جميع العلماء خطأ مع نهاية تتبعهم وغاية احتياطهم . وفيه : أن خطأ العلماء في أمر اتفقوا عليه ليس بمستحيل كما نشاهد في كثير [ الصفحة 287 ] من المسائل العقلية التي اتفق قدماءهم عليها فانكشف خطأها . فالحق أن يقال : إن إجماع الفقهاء على وجهين : ( أحدهما ) اتفاقهم في المسائل التفريعية التي يكون للنظر والاجتهاد فيها دخل في إثباتها . وبعبارة أخرى : ما لا يكون دليلها منحصرا في السمع وبمثل هذا الاتفاق لا يكشف قول الإمام عليه السّلام . ( ثانيهما ) أن يكون طريقها منحصرا في السمع كمسألة العول مثلا بشرط أن يتصل إلى زمن المعصوم عليه السّلام وكانت معروفة في جميع الطبقات ، فإنا لو وجدنا مسألة العول في كتب علماء زمن الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه اللّه ، وكذا من قبله مثل الشيخ المفيد رحمه اللّه ، وكذا من قبله مثل الكليني عليه الرحمة الذي هو في زمن الغيبة الصغرى ، ومن قبله مثل علي بن إبراهيم رحمه اللّه وأمثاله مثلا ، نكشف أن ذلك كان صادرا عن الإمام عليه السّلام قطعا . هذا كله في الإجماع المحقق . وأما الإجماع المنقول فظاهر فرائد الشيخ الأنصاري قدّس سرّه بل صريحه ومن تأخر عنه عدم الحجية . ومحصل إشكاله قدّس سرّه في شمول أدلة حجية خبر الواحد أنها لا تشمل إلا الاخبار عن حس أو عن حدس مستند إلى مبادي حسية مستلزمة عادة للأمر الحسي . وحيث إن استكشاف قول المعصوم عليه السّلام لا يمكن لنا بالحس ولا للناقلين للإجماع عادة