تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
والمنكشف ، إلا على مسلك الدخول ، قد عرفت فساد أصل المسلك . وأما على المسالك الأخر : فالحكاية إنما هي للسبب ، وقد تقدم أن الحكاية إن رجعت إلى السبب تكون عن حس « 1 » لا عن حدس ، فلا بد من الأخذ بما يحكيه من السبب ، ويندرج ذلك في حجية الخبر الواحد ، فان كانت الحكاية لتمام السبب في نظر المنقول إليه فهو ، وإلا احتيج إلى ضم ما يكون تمام السبب ، وهذا يختلف باختلاف الحاكي والمحكي له ، فإن كان الحاكي للإجماع من المتقدمين على ( العلامة ) و ( المحقق ) و ( الشهيد ) رحمهم اللّه فلا عبرة بحكايته ، لأن الغالب فيهم حكاية الإجماع على كل ما ينطبق على أصل أو قاعدة في نظرهم ، ولا عبرة بنظر الغير في تطبيق المورد على الأصل أو القاعدة وإن كان نفس الأصل والقاعدة مورد الإجماع . وأما إذا كان الحاكي من قبيل ( الشهيد ) و ( المحقق ) و ( العلامة ) فالإنصاف اعتبار حكايتهم ، لأنهم يحكون نفس الفتاوى وبلسان الإجماع الكاشفة عن وجود دليل معتبر مع عدم وجود أصل أو قاعدة أو دليل في البين . هذا خلاصة الكلام في الإجماع المنقول ، ولا يستحق إطالة الكلام فيه أزيد مما ذكرنا ، فتدبر جيدا حتى يتضح لك الحال .
هامش
( 1 ) أقول : في إطلاقه نظر .