تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

عبد الكريم الحائري . درر الفوائد

في الإجماع المنقول

- درر الفوائد - الشيخ عبد الكريم الحائري ج 2 ص 38 : « 1 » ومنها الإجماع المنقول بالخبر الواحد وتحقيق المقام يبتنى على بيان أمور : ( منها ) ان الإجماع في مصطلح العامة عرف بتعاريف ، فعن الغزالي انه اتفاق أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله [ الصفحة 39 ] على أمر من الأمور الدينية ، وعن الفخر الرازي انه اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله على أمر من الأمور ، والمراد من أهل الحل والعقد على ما نبه عليه غير واحد منهم المجتهدون وعن الحاجبي انه اجتماع المجتهدين من هذه الأمة في عصر على أمر . وأما أصحابنا فقد أوردوا له حدودا كلها متحدة أو متقاربة معه فعرفه العلامة بما ذكره الفخر الرازي وعرفه بعضهم بأنه اجتماع رؤساء الدين من هذه الأمة في عصر على أمر ، والحاصل انه من المعلوم انه ليس لأصحابنا رضوان اللّه عليهم اصطلاح جديد في الإجماع وانما جروا فيه على ما جرت عليه العامة . نعم قد يتسامح في إطلاق الإجماع على اتفاق طائفة خاصة يعلم منه قول الإمام عليه السّلام لوجود ملاك الحجية وهو قول الإمام عليه السّلام وعدم الاعتناء بمخالفة غيره . ( ومنها ) ان مستند حجية الإجماع أمور ثلاثة ؛ أحدها : دخول شخص الإمام عليه السّلام في جملة المجمعين ضرورة انه لو اتفق هذا النحو من الاتفاق أعني اتفاق أهل العصر أو اتفاق أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله أو اتفاق العلماء منهم أو أهل الحل والعقد منهم أو الرؤساء منهم كان الإمام عليه السّلام أحد هؤلاء قطعا لعدم خلو العصر عن وجوده عليه السّلام ، والثاني : ما ذهب إليه شيخ الطائفة من قاعدة اللطف وحاصله انه إذا اجتمع المجتهدون في عصر على حكم من الأحكام الشرعية قطع بمطابقته للواقع إذ لولا ذلك للزم على الإمام عليه السّلام إظهار المخالفة من باب اللطف وحيث لم يظهر المخالفة نقطع باتحاد رأيه مع رأى العلماء ، والثالث : ما ذهب إليه المتأخرون من الحدس وحاصله ان اتفاق علمائنا الاعلام الذين ديدنهم الانقطاع إلى الأئمة في الأحكام وطريقتهم التحرز عن القول بالرأي والأوهام مع ما يرى من اختلاف أنظارهم مما قد يؤدى بمقتضى العقل والفطرة السليمة إلى العلم بان ذلك قول أئمتهم
هامش
( 1 ) النسخة المعتمدة : نشر مطبعة مهر - قم - 1355 .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 349 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي