تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ومذهب رؤسائهم ، ولا اختصاص لهذه الطريقة باستكشاف قول المعصوم عليه السّلام بل قد يستكشف بها عن رأي ساير الرؤساء المتبوعين مثلا إذا [ الصفحة 40 ] تمام خدمة السلطان الذين لا يصدرون الا عن رأيه اتفقوا على إكرام شخص خاص يستكشف من هذا الاتفاق ان هذا إنما هو من توصية السلطان . ( ومنها ) ان الطريق الأول مما لا يمكن تحصيله في عصر الغيبة لأنه مبنى على استقصاء آراء أشخاص يكون هو عليه السّلام منهم ولا يعرف شخصه تفصيلا ومن المعلوم عدم الاتفاق لأحد في هذه الأعصار ، والطريق الثاني ليس صحيحا لعدم تمامية البرهان الّذي أقيم عليه فإنه بعد غيبة الإمام بتقصير منا كل ما يفوتنا من الانتفاع بوجوده الشريف وبما يكون عنده من الأحكام الواقعية قد فاتنا من قبل أنفسنا فلا يجب عليه عقلا ان يظهر المخالفة عند اتفاق العلماء إذا كان اتفاقهم على خلاف حكم اللّه الواقعي فانحصر الأمر في الطريق الثالث . إذا عرفت هذا فنقول انه لو نقل الإجماع ناقل فهذا النقل لا يخلو من وجوه أحدها ان ينقل اتفاق جماعة يلازم قول الإمام عند المنقول إليه . والثاني ان ينقل اتفاق جماعة ليس كذلك عنده قطعا ، وهذا على قسمين أحدهما انه حصل للمنقول إليه بعض الأمارات أو الفتاوى بحيث حصل له من مجموع ما عنده وما نقله الناقل على تقدير صدقه العلم بقول الإمام عليه السّلام ، والثاني انه ليس عنده شيء آخر يحص بانضمامه إلى المنقول العلم . والثالث ان ينقل الإجماع ولا يعلم أن هذا الناقل حصل قول الإمام عليه السّلام بطريق ملازم له عندنا أيضا أو بغير ذلك الطريق لا ينبغي الإشكال في حجية نقل الإجماع ان كان على الوجه الأول بالنسبة إلى الكاشف وإلى المنكشف بناء على حجية الخبر الواحد ، أما بالنسبة إلى الكاشف فلأنه إخبار عن أمر محسوس فيأخذ هذا الأمر المحسوس المخبر به تعبدا ويستكشف منه لازمه ، وأما بالنسبة إلى المنكشف فلأنه وان لم يكن من الأمر [ الصفحة 41 ] المحسوس ولكن لما كان طريق الاطلاع عليه هو المحسوس يلحق به نظير الاخبار بالعدالة فإنه يقبل من المخبر لاستكشافها من لوازمها المحسوسة وكذا لا ينبغي الإشكال في حجيته على الأول من شقي الثاني بالنسبة إلى الكاشف وجعل مقدار ما أخبر به العادل بمنزلة المحصل واستكشاف الواقع بضميمة ما عنده من الأمارات كما لا ينبغي الإشكال في عدم حجيته على الثاني من شقي الوجه الثاني لأن العلم بتحقق هذا القدر لا يستلزم العلم