تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
بالواقع ولا إشكال في أن التعبد بالخبر الواحد لا يفيدنا أزيد من العلم . وأما إذا نقل الإجماع على الوجه الثالث فهل لنا دليل على حجيته أولا وما يمكن ان يستدل به عليه مفهوم آية النبأ بناء على ثبوت المفهوم وحاصل تقريب الدلالة أنها تدل بمفهومها على حجية إخبار العادل مطلقا سواء كان عن حس أو عن حدس ، غاية الأمر انه خرج ما علم كونه عن حدس غير قريب عن الحس وبقي الباقي ، أو يقال بان الخارج وان كان الإخبار عن الحدس البعيد عن الحس واقعا لكن لما كان المخصص منفصلا بعد استقرار ظهور العام في وجوب العمل بكل ما يخبر به العادل سواء كان عن حدس أو عن حس فاللازم التمسك بحكم العام فيما لم يعلم دخوله تحت عنوان المخصص . هذا وفيه منع المفهوم للآية كما ستعرف ومنع ظهوره في الأعم من الإخبار عن حدس بعيد عن الحس فان مقتضى التعليل في ذيل الآية هو وجوب الاعتناء باحتمال الندم المستند إلى فسق المخبر ، ومن المعلوم انه ليس الا من جهة قوة احتمال تعمده الكذب بخلاف العادل ، وكذا منع كون الخارج من تحته ما يعلم أنه عن حدس بعيد ومنع جواز التمسك بعموم العام في صورة الشك في وجود المخصص الّذي علم عنوانه مفصلا . عم يجوز التمسك في المخصص المنفصل لو كان مجملا مرددا بين الأقل والأكثر مع إشكال فيه أيضا مر بيانه في بحث العام والخاصّ ، ويمكن ان يقال في تقريب حجية الإجماع المنقول ان جهة الشك في عدم مطابقته [ الصفحة 42 ] للواقع تنحصر في أمور ، أحدها احتمال تعمده الكذب ، والثاني احتمال خطئه في الحدس والخطاء الّذي يحتمل في حقه أما من جهة استكشاف فتوى جماعة أخبر بفتواهم كما إذا استكشف فتوى جماعة في مسألة فرعية من جهة اتفاقهم على الأصل الّذي ينطبق عليها بمقتضى اجتهاد الناقل وأما من جهة الكشف عن رأي الإمام عليه السّلام بواسطة قول جماعة لا ينبغي عادة حصول العلم بقولهم ، فإن كان الشك من جهة الأول فأدلة حجية خبر العادل وان قلنا باختصاص مفادها في إلغاء احتمال الكذب ترفع هذا الشك ، وان كان من جهة الثاني فالظاهر من قول الناقل ان المسألة إجماعية تحصيل الإجماع في خصوص تلك المسألة وهذا الظاهر حجية ترفع ذلك الشك وان كان من جهة انه استكشف رأى الإمام عليه السّلام من سبب غير عادي فظاهر حاله يرفع هذا الشك . نعم لو تبين منه في موارد ان دعواه الإجماع كانت مستندة إلى الإجماع على القاعدة أو مسندة
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 351 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي