ما بلغ حدّه عنده يقبل نقله لو كان مقداره بالغا عنده . وان لم يبلغ عند غيره ، فلا وجه لما أفاده قدّس سرّه من نفي الإشكال عن عدم ترتيب آثار ما تواتر عند هذا الشّخص لنقله مطلقا .
اللّهم إلّا ان يريد خصوص ما إذا أخذ في موضوعها العلم على نحو الصفتيّة ، فحينئذ يؤاخذ بأنه لم يتعرّض لغير تلك الصّورة مع انّ قرينة المقابلة ، والسّياق يقتضى التّعرض له ، كما لا يخفى .
فتلخّص انّه إذا نقل إليه ما يبلغ حدّ التّواتر عنده يجب ترتيب الآثار مطلقا ، كانت للواقع أو للتّواتر مطلقا ، وإذا لم يبلغ حدّه لم يترتّب عنها إلّا خصوص ما كان له في الجملة .
ومنه ظهر حال ما ذكره قدّس سرّه من فرع جواز القراءة ، وانّه يجوز مطلقا لو كان ما نقله الشّهيد بالغا ذلك الحدّ عنده ، ولا يجوز ان لم يبلغه إلّا إذا كانت من آثار ما تواتر قرآنيّته في الجملة .
[ الصفحة 102 ]
فلا وجه لما أورده صاحب المدارك ، تبعا لشيخه على المحقّق والشّهيد الثّانيين أصلا ، حيث انّه ليس هذا رجوعا عن اشتراط التّواتر في القراءات ، بل هذا إحرازها كسائر الشّروط ، وإحرازها كسائر الأمارات هذا ، ولو قلنا باعتبار التّواتر عند القاري إلّا ان يقال باعتبار العلم به عنده ، لا نفسه ، فتدبّر جيّدا .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 343
مساهمون: السيد أحمد الموسوي الروضاتي
ص٣٤٣