تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
عن مدرك الحكم وعن الدليل وما يمكن أن يعارضه . ولا يخفى أن هذا يتحقق بالرجوع إلى مقدار معتد به من الأدلة ولا يتوقف على الفحص التام عنها بحيث يعجز عن الزيادة لأن هذا خلاف طريقة القدماء والمتأخرين بل هو مستلزم لتعطيل الأحكام كما لا يخفى ، فحال عدم رجوع القدماء إلى الإجماعات المنقولة حال عدم رجوع « 1 » القدماء إلى كثير من القواعد الأصولية المتداولة بين المتأخرين فكما أن عدم الرجوع إلى الأمرين المذكورين لا يقدح في [ الصفحة 70 ] استنباطهم « 2 » فظهر أن عدم الرجوع أعم من إنكار الحجية ولا دلالة للأعم على خصوص الأخص . وأما عن السادس : فبأن الأمر غير منحصر فيما ذكر بل يمكن كثيرا إما أن يحصل الاطلاع في العصر المتأخر على الإجماع المتحقق في العصر المتقدم فلعل مدعي الإجماع وقف على الإجماع المتحقق في زمن الحضور وما يضاهيه مع أنه يمكن الاطلاع على الإجماع المتحقق في زمان الغيبة التامة أيضا على الوجه الذي قررناه سابقا . وأما عن السابع : فبأن المدار في الدليل على القطع أو الانتهاء إلى القطع ولو بالواسطة ولا يخفى أن الثاني متحقق في المقام بناء على ما قرر في محله من حجية ظواهر الكتاب والسنة في إثبات المطالب الأصولية أيضا وهذا لا ينافي الإجماع الذي ادعاه جمع من أن المطلوب في الأصول القطع دون الظن لوضوح أن مرادهم ليس خصوص القطع بلا واسطة بل الظاهر أن مرادهم عدم الاعتناء بالظن من حيث أنه ظن مع عدم اعتناء انتهائه إلى القطع أو إلى إنكار قيام الدليل القاطع الخاص على حجية الظن في الأصول . وأما عن الثامن : فبأن الذي نحن بصدده في مقام إثبات حجية الإجماع المنقول إنما هو كون المحكي من الإجماع قابلا لإثبات حكم من الأحكام أو أمر من الأمور ، فإن الدليل هو ما يمكن التوصل به لا ما وقع التوصل به فعلا كما توهمه بعضهم ، فورد الدليل عليه القائم بعد الدليل والدليل المغفل عنه ، فعلى هذا يكفي في ثبوت الحجية ثبوت هذه القابلية وإن لم يتحقق مصداقه في مورد خاص بالنسبة إلى شخص خاص يتمسك به ، ولا يخفى أن مجرد هذا لا يلزم الثبوت الفعلي الذي لزم منه كونه إجماعا محققا على ما ذكره المستدل . وبالجملة فالمدار في المقام على إثبات الحكم في المسألة الأصولية وما أورده المنكر إنما يجري في الموارد الجزئية من المسائل الفقهية ونحوها ، وأين أحدها من الآخر ، وأيضا ثبوت الإجماع بالنقل وإن كان
هامش
( 1 ) كتب في داخل مربع النص على حاشيته من الداخل من جهة اليمين ومن عند هذه الكلمة : " كلهم من القدماء والمتأخرين إلى جميع الأخبار المفصلة الموجودة في أعصارهم مع إمكان وصولهم إليها وكذا حاله حال عدم رجوع القدماء " . ( 2 ) كتب في داخل مربع النص على حاشيته من الداخل من جهة اليمين ومن عند هذه الكلمة : " فكذا عدم رجوع القدماء إلى الإجماعات المنقولة لا يقدح في استنباطهم " .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 327 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي