تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
مخالفة معلوم الشخص المعبر عنه بمعلوم النسب لا يضر بالإجماع المعتبر عندنا معشر الإمامية إلا أن هذا لا يضر بالإجماع المحقق ، وأما المنقولة الذي علم أن الناقل أراد دخوله أيضا فه قادح بالنسبة إلى ما نرومه من الأخذ بقوله لأن إخباره بالاتفاق الشامل له إخبارا واحدا يشمل الجميع شمول الكل للأجزاء لا على نحو شمول العام الاستغراقي للأفراد ، ولا يخفى أنه من قبيل شمول دلالة اللفظ على الكل مطابقة للأجزاء تضمنا فإن هذه الدلالة ليست دلالة على كل جزء من حيث الجزئية بل هي دلالة واحدة على الكل لفظا وعلى كل جزء عقلا على ما هو التحقيق من كون الدلالة التضمنية عقلية ، فلا يكون إخباره عن الكل إخبارا عن الجزء لفظا ، وحيث يعلم بطلان الكل المنقول في كلامه من حيث أنه كل لا يبقى لكلامه دلالة أخرى على الباقي ليكون خبر عدل فيكون حجة وهذا لا ينافي القول بأن العام المخصص حجة في الباقي لأنه إنما يكون في صورة حصول الظن بأن المتكلم أراد من كلامه الباقي كما هو الشأن في الأخبار المفصلة الاصطلاحية المخصصة لا في مثل المقام الذي فرضنا حصول العلم بأن المتكلم أراد الكل الذي علمنا خلافه . نعم لو فرض انحلال كلام الناقل إلى الأخبار المتعددة على عدد رؤوس المتفقين بزعمه ، بأن يكون من قبيل العموم الاستغراقي فهو لا ينافي قبول قوله بالنسبة إلى من لم يعلم منه الخلاف لكنه أيضا لا يخلو عن إشكال ، وعلى فرض تماميته فيمكن القول بأنه وإن ان حجة إلا أنه خارج عن الإجماع المنقول المصطلح فكأن الناقل قال هذا مما قاله الإمام ولم أعرف شخصه ، وفي عده من الإجماع المنقول نظر . والسادس : أن لا يكون ناقله مجازفا في نقل الإجماع ، فإن الدليل الذي أقمناه على حجيته لا يشمل مثله وإن فرض حصول الظن منه أيضا ، لأن المدار في شمول أدلة حجية [ الصفحة 74 ] خبر العدل ونحوه على قول لم يخرج عن حد أوساط الناس ومثله خارج عن طريقة أهل العادات المستقيمة وهذا هو الوجه في عدم الاعتناء بالإجماعات المحكية في كلام السيدين وابن إدريس بل الشيخ رحمه اللّه في خصوص كتاب الخلاف حيث علم من التتبع التام بأن دعاواهم في أكثر هذه الإجماعات خارجة عن طريقة متعارف الفقهاء بل يمكن القول بعدم حجية هذه الإجماعات وإن اعتضدت بالشهرة ونحوها أيضا ووجهه يعلم مما ذكرنا من الوجه آنفا . والسابع : أن لا يكون مورد الإجماع من الفروع المستحدثة بأن لا يكون من المسائل التي لم يتعرض الأكثرون لبيانها بالخصوص فإن عدم تداولها شاهد لعدم كونها موردا للإجماع ، فكيف يكون نقل الإجماع المتقدم على التداول كاشفا عن وقوعه إلا على وجه التقدير ، وهو مع عدم حجيته في نفسه غير ما هو المفروض في نقل الإجماعات المتداولة كما لا يخفى . ثم ينبغي التنبيه على أمر قد خفي على كثير ينبغي التنبيه عليه والتعرض له ، وهو أن ظاهر القائلين بحجية الإجماع المنقول وكفاية النقل المعتبر فيه كفاية قول العدل ونحوه في نقل الكاشف عن الإجماع