تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وجوب العمل به تعبدا « 1 » - القطع في مرحلة الظاهر باللازم ، وهو قول الإمام عليه السّلام أو وجود دليل معتبر الذي هو أيضا يرجع إلى حكم الإمام عليه السّلام بهذا الحكم الظاهري المضمون لذلك الدليل ، لكنه أيضا مبني على كون مجموع المنقول من الأقوال والمحصل من الأمارات ملزوما عاديا لقول الإمام عليه السّلام أو وجود الدليل المعتبر ، وإلا فلا معنى لتنزيل المنقول منزلة المحصل بأدلة حجية خبر الواحد ، كما عرفت سابقا « 2 » . ومن ذلك ظهر : أن ما ذكره هذا البعض ليس تفصيلا في مسألة حجية الإجماع المنقول ، ولا قولا بحجيته في الجملة من حيث إنه إجماع منقول ، وإنما يرجع محصله إلى : أن الحاكي للإجماع « 3 » يصدق فيما يخبره عن حس ، فإن فرض كون ما يخبره عن حسه ملازما - بنفسه أو بضميمة أمارات أخر - لصدور الحكم الواقعي أو مدلول الدليل المعتبر عند الكل ، كانت حكايته حجة ، لعموم أدلة حجية الخبر في المحسوسات ، وإلا فلا ، وهذا يقول به كل من يقول بحجية الخبر « 4 » في الجملة ، وقد اعترف بجريانه في نقل الشهرة وفتاوى آحاد العلماء . [ الصفحة 227 ] ومن جميع ما ذكرنا يظهر الكلام في المتواتر المنقول ، وأن نقل التواتر في خبر لا يثبت حجيته ولو قلنا بحجية خبر الواحد ، لأن التواتر صفة في الخبر تحصل بإخبار جماعة تفيد العلم للسامع ، ويختلف عدده باختلاف خصوصيات المقامات ، وليس كل تواتر ثبت لشخص مما يستلزم في نفس الأمر عادة تحقق المخبر به ، فإذا أخبر بالتواتر فقد أخبر بإخبار جماعة أفاد له العلم بالواقع ، وقبول هذا الخبر لا يجدي شيئا ، لأن المفروض أن تحقق مضمون المتواتر ليس من لوازم إخبار الجماعة الثابت بخبر العادل . نعم ، لو أخبر بإخبار جماعة يستلزم عادة تحقق المخبر به ، بأن يكون حصول العلم بالمخبر به لازم الحصول لإخبار الجماعة - كأن أخبر مثلا بإخبار ألف عادل أو أزيد بموت زيد وحضور جنازته - كان اللازم من قبول خبره الحكم بتحقق الملزوم وهو إخبار الجماعة ، فيثبت اللازم وهو
هامش
( 1 ) لم ترد في ( م ) : " تعبدا " . ( 2 ) راجع الصفحة : 180 . ( 3 ) في ( م ) زيادة : " إنما " . ( 4 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " الواحد " .