تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
204 ] لم تنشأ « 1 » إلا من مقدمتين أثبتهما المدعي باجتهاده : إحداهما : كون ذلك الأمر المتفق عليه مقتضيا ودليلا للحكم لولا المانع . والثانية : انتفاء المانع والمعارض . ومن المعلوم أن الاستناد إلى الخبر المستند إلى ذلك غير جائز عند أحد من العاملين بخبر الواحد . ثم إن الظاهر أن الإجماعات المتعارضة من شخص واحد أو من معاصرين أو متقاربي العصر « 2 » ، ورجوع المدعي عن الفتوى التي ادعى الإجماع فيها ، ودعوى الإجماع في مسائل غير معنونة في كلام من تقدم على المدعي ، وفي مسائل قد اشتهر خلافها بعد المدعي بل في زمانه بل في ما قبله ، كل ذلك مبني على الاستناد في نسبة القول إلى العلماء على هذا الوجه . ولا بأس بذكر بعض موارد « 3 » صرح المدعي بنفسه أو غيره في مقام توجيه كلامه فيها بذلك . فمن ذلك : ما وجه المحقق به دعوى المرتضى « 4 » والمفيد « 5 » - أن من مذهبنا جواز إزالة النجاسة بغير الماء من المائعات - قال : [ الصفحة 205 ] وأما قول السائل : كيف أضاف المفيد والسيد ذلك إلى مذهبنا ولا نص فيه ؟ فالجواب : أما علم الهدى ، فإنه ذكر في الخلاف : أنه إنما أضاف ذلك إلى مذهبنا ، لأن من أصلنا العمل بالأصل ما لم يثبت الناقل ، وليس في الشرع ما يمنع الإزالة بغير الماء من المائعات ، ثم قال : وأما المفيد ، فإنه ادعى في مسائل الخلاف : أن ذلك مروي عن الأئمة عليهم السّلام « 6 » ، انته . فظهر من ذلك : أن نسبة السيد قدس سره الحكم المذكور إلى مذهبنا من جهة الأصل . ومن ذلك : ما عن الشيخ في الخلاف ، حيث إنه ذكر فيما إذا بان فسق الشاهدين بما يوجب القتل ، بعد القتل : بأنه « 7 » يسقط القود وتكون الدية من بيت المال . قال : دليلنا إجماع الفرقة ، فإنهم رووا : أن ما أخطأت القضاة ففي بيت مال المسلمين « 8 » ، انته .
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ل ) : " لا تنشأ " . ( 2 ) كذا في ( ت ) و ( ه ) ، وفي غيرهما : " العصرين " . ( 3 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه ) : " الموارد " . ( 4 ) الخلاف أو مسائل الخلاف من مصنفات السيد المرتضى ، وهي مفقودة . ( 5 ) مسائل الخلاف من مصنفات الشيخ المفيد ، وهي مفقودة أيضا . ( 6 ) المسائل المصرية ( الرسائل التسع ) : 215 و 216 ، وأما مسائل الخلاف فهي من مصنفات الشيخ المفيد المفقودة . ( 7 ) الأنسب : " أنه " ، كما في نسخة ( د ) . ( 8 ) الخلاف 6 : 290 ، المسألة 36 .