تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
من علماء العصر ، كفخر الدين والشهيد والمحقق الثاني . قال في الإيضاح في مسألة ما يدخل في المبيع : إن من عادة المجتهد أنه إذا تغير اجتهاده إلى التردد أو الحكم بخلاف ما اختاره أولا ، لم يبطل ذكر الحكم الأول ، بل يذكر ما أداه إليه اجتهاده ثانيا في موضع آخر ، لبيان عدم انعقاد إجماع أهل عصر الاجتهاد الأول على خلافه ، وعدم انعقاد إجماع أهل العصر الثاني على كل واحد منهما ، وأنه لم يحصل في الاجتهاد الثاني مبطل للأول ، بل معارض لدليله مساو له « 1 » ، انته . وقد أكثر في الإيضاح من عدم الاعتبار بالخلاف ، لانقراض عصر المخالف « 2 » ، وظاهره الانطباق على هذه الطريقة ، كما لا يخفى . وقال في الذكرى : ظاهر العلماء المنع عن العمل بقول الميت ، محتجين بأنه لا قول للميت ، ولهذا ينعقد الإجماع على خلافه ميتا « 3 » . واستدل المحقق الثاني في حاشية الشرائع على أنه لا قول للميت : بالإجماع على أن خلاف الفقيه الواحد لسائر أهل عصره يمنع من انعقاد الإجماع ، اعتدادا بقوله واعتبارا بخلافه ، فإذا مات وانحصر أهل العصر في المخالفين له انعقد وصار قوله غير منظور إليه ، ولا يعتد به « 4 » ، انته . [ الصفحة 197 ] وحكي عن بعض : أنه حكى عن المحقق الداماد ، أنه قدس سره قال في بعض كلام له في تفسير ( النعمة الباطنة ) « 5 » : إن من فوائد الإمام عجل اللّه فرجه أن يكون مستندا لحجية إجماع أهل الحل والعقد من العلماء على حكم من الأحكام - إجماعا بسيطا في أحكامهم الإجماعية ، وحجية إجماعهم المركب في أحكامهم الخلافية - فإنه عجل اللّه فرجه لا ينفرد بقول ، بل من الرحمة الواجبة في الحكمة الإلهية أن يكون في المجتهدين المختلفين في المسألة المختلف فيها من علماء العصر من يوافق رأيه رأي إمام عصره وصاحب أمره ، ويطابق قوله قوله وإن لم يكن ممن نعلمه بعينه ونعرفه بخصوصه « 6 » ، انته .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 502 . ( 2 ) انظر إيضاح الفوائد 3 : 318 . ( 3 ) الذكرى 1 : 44 . ( 4 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 99 . ( 5 ) الواردة في قوله تعالى :" وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً "لقمان : 20 . ( 6 ) الحاكي عن البعض هو المحقق التستري في كشف القناع : 145 .