تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الثاني : قاعدة اللطف ، على ما ذكره الشيخ في العدة « 1 » وحكي [ الصفحة 193 ] القول به عن غيره من المتقدمين « 2 » . ولا يخفى أن الاستناد إليه غير صحيح على ما ذكر في محله « 3 » ، فإذا علم استناد الحاكي إليه فلا وجه للاعتماد على حكايته ، والمفروض أن إجماعات الشيخ كلها مستندة إلى هذه القاعدة ، لما عرفت من كلامه المتقدم من العدة ، وستعرف منها ومن غيرها من كتبه « 4 » . فدعوى مشاركته للسيد قدس سره في استكشاف قول الإمام عليه السّلام من تتبع أقوال الأمة واختصاصه بطريق آخر مبني على قاعدة ( وجوب « 5 » اللطف ) ، غير ثابتة وإن ادعاها بعض « 6 » ، فإنه قدس سره قال في العدة - في حكم ما إذا اختلفت الإمامية على قولين يكون أحد القولين قول الإمام عليه السّلام على وجه لا يعرف بنفسه ، والباقون كلهم على خلافه - : إنه متى اتفق ذلك ، فإن كان على القول الذي انفرد به الإمام عليه السّلام دليل من كتاب أو سنة مقطوع بها ، لم يجب عليه الظهور ولا الدلالة على ذلك ، لأن الموجود من الدليل كاف في إزاحة التكليف ، ومتى لم يكن عليه دليل وجب عليه الظهور ، أو إظهار من يبين الحق في تلك المسألة - إلى أن قال - : [ الصفحة 194 ] وذكر المرتضى علي بن الحسين الموسوي أخيرا : أنه يجوز أن يكون الحق عند الإمام عليه السّلام والأقوال الأخر كلها باطلة ، ولا يجب عليه الظهور ، لأنا إذا كنا نحن السبب في استتاره ، فكل ما يفوتنا من الانتفاع به وبما « 7 » معه من الأحكام يكون « 8 » قد فاتنا من قبل أنفسنا ، ولو أزلنا سبب الاستتار لظهر وانتفعنا به وأدى إلينا الحق الذي كان عنده . قال : وهذا عندي غير صحيح ، لأنه يؤدي إلى أن لا يصح الاحتجاج بإجماع الطائفة أصلا ، لأنا
هامش
( 1 ) العدة 2 : 631 و 637 . ( 2 ) حكاه السيد المجاهد في مفاتيح الأصول عن جماعة ، منهم الحلبي في ظاهر الكافي ، انظر مفاتيح الأصول : 496 ، والكافي : 507 - 510 . ( 3 ) انظر القوانين 1 : 353 ، والفصول : 245 - 246 . ( 4 ) أنظر الصفحة الآتية . ( 5 ) كذا في ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) ، وفي غيرها : " وجوب قاعدة " . ( 6 ) هو المحقق القمي في القوانين 1 : 350 . ( 7 ) في غير ( ل ) و ( م ) زيادة : " يكون " . ( 8 ) لم ترد " يكون " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) .