معرفة قول الإمام وجوب ردعه عن الباطل بقاعدة التقرير . وستأتي زيادة بيان لها .
وهذه الطريقة يحتملها كلام أبي الصلاح الحلبي ، وظاهر الشريف الرسي « 1 » ، كما تقدم نسبتها إلى مشايخنا المتقدمين .
ويشترط في جميع هذه الوجوه الأربعة وجود مجهول النسب في المجمعين ، ولا تضر مخالفة معلوم النسب الشاذ ، ويكون معنى الإجماع : اتفاق جميع العلماء الذين منهم الإمام المعصوم ، وتكون دلالة الإجماع على دخول المعصوم بالدلالة التضمنية ، وتكون حجية الإجماع من جهة بعض أجزائه .
الخامس : إجماع جميع علماء الرعية ، فلا يكون الإمام من أجزاء الإجماع . ويراد من لفظ الإجماع : اتفاق علماء الرعية ، وإنما يكون الإجماع حجة لكشفه عن رضى المعصوم ، لوجوب ردعه عن الاتفاق على الباطل من جهة قاعدة اللطف .
وتنسب هذه الطريقة إلى الشيخ أيضا « 2 » ، وليس في كلامه ما يدل على كون ذلك إجماعا وان جعله حجة ، بل الظاهر من كلماته : ان الإجماع هو اتفاق جميع العلماء بحيث يكون الإمام من أجزائهم .
ولا يشترط على هذا الطريق والطريقين المتعقبين له وجود مجهول النسب في المجمعين ، وتكون دلالة الإجماع على قول الإمام دلالة التزامية ، وتكون حجية الإجماع من جهة لازمه ، ويكون معنى « 3 » الإجماع : اتفاق علماء الرعية خاصة .
السادس : إجماع الناس مع ورود خبر على وفقه جميع علماء الرعية على النحو المذكور ، الا أنه يكون الدليل على رضى المعصوم بما اجمعوا عليه ، الأدلة السمعية من الروايات الكثيرة ، كما مرت إليه الإشارة . وهذه الطريقة مما ارتضاها بعض علمائنا المتأخرين كما مر .
السابع : إجماع الكشفي جميع علماء الرعية على النحو المذكور ، الا أنه يكون الدليل على رضى المعصوم بما اجمعوا عليه تقرير المعصوم ، أي : يستكشف رأي الإمام على هذه الطريقة من
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 506 ، المسائل الرسية ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 367 .
( 2 ) كما في كشف القناع : 115 .
( 3 ) في [ ج ] ، [ ح ] : ويكون مقتضى .