تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ونسبه بعض مشايخنا المحققين إلى معظم المحققين « 1 » ، بل يظهر من بعضهم : ان هذه الطريقة هي الطريقة المتداولة بين القدماء وان لم يصرحوا بها ، ولأجلها طرحوا أخبارا كثيرة صحيحة مخالفة لما وصل إليهم يدا بيد من فتاوى الأصحاب « 2 » . ولا تحتاج هذه الطريقة إلى إثبات وجود الحجة المعصوم في كل زمان ، ولا استكشاف رأي الإمام في غيبته ، ولا إلى تقييد حد الإجماع بقولنا ( في عصر ) ، بل قد يكون القيد مخلا . بل لا تحتاج هذه الطريقة إلى إثبات دخول المعصوم في المجمعين ، بل تكفي موافقة قوله لأقوالهم وان لم يدخل شخصه فيهم إذا كان في عصرهم ، وتكفي في انعقاد الإجماع في زمان الغيبة موافقته لقول أحد الأئمة الماضين . ثم إن أحد هذه المعاني الثلاثة : هي المراد من الإجماع المعروف بين أصحابنا ، وقد ذكرناها بتحقيقها وتفصيلها ، وبيان صحتها وسقمها ، وإمكان ثبوته وعدمه ، وسائر ما يتعلق بها في كتبنا الأصولية ، وليس مقصودنا هنا التعرض لأمثال ذلك . ولما كان قد يذكر لبيان معرفة الإجماع وطرق كشف الاتفاق عن قول الإمام ولمرادهم من الإجماع وجوه أخر ، متجاوزة عن الخمسة عشر ، فأردنا ذكرها هنا ، وبيان نسبتها مع هذه المعاني الثلاثة ، وكونها من طرق الإجماع عندهم أم لا ، وكونها من الإجماع أم لا ، من غير تعرض غالبا لتزييفها أو تصحيحها .

في بيان تعداد وجوه الإجماع وطرق الكشف عن قول الحجة وهي سبعة عشر

فنقول : انه قد يذكر في مقام تعداد وجوه الإجماع وطرق الكشف عن قول الحجة المستند إلى اتفاق الأصحاب وجوه : الأول : إجماع جميع العلماء الذين منهم المعصوم في كل عصر ، بحيث يعلم قول المعصوم في جملة أقوال الغير المعروفين منهم في زمان الغيبة ، ويكون الطريق إلى معرفة قوله هو الطريق إلى معرفة أقوال سائر العلماء ، من الحدس المقتضي للعلم الإجمالي باتفاق الجميع من جهة الأدلة ونحوها ، أو قياس الغائب على الشاهد والمجهول على المعلوم ، أو التظافر والتسامع الوارد
هامش
( 1 ) نسبه الوحيد إلى معظم المحققين في رسالة الإجماع . ( 2 ) فوائد الأصول : 86 فائدة 23 ، وانظر كشف القناع : 169 .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 253 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي