تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
والقول باكتفائه عند الاختلاف بإنكار المحق ، فمع انه يفيد لو فرض وجود المحق دائما بين المختلفين « 1 » ، إنما يفيد مع علم المخطئ بكون المحق محقا . على أن المختلفين قد لا يقف بعضهم على قول بعض ، وإنما حكم كل بما أدى إليه نظره ، وحدث لذلك « 2 » الاختلاف على سبيل الاتفاق ، وعلمه غير المختلفين . وربما يقف المحق على قول المخطئ دون العكس . وربما لا يجمعهما عصر واحد . وأيضا لا يعلم أن اطلاع الإمام على رأي كل مجتهد في كل قطر من أقطار العالم في عصر ، واقع بهذا العلم المتعارف الذي هو مناط التكليف بالنهي عن المنكر ، وان نهيه « 3 » بهذا الطريق كاف في حصول التكليف ، فلا يمكن إثبات وجوبه أصلا . وأيضا كون ما أدى إليه نظر المجتهد بعد استعماله القواعد المقررة المصححة عنده في الاجتهاد منكرا ، ممنوع جدا ، إلى غير ذلك . الثامن : إجماع جمع من العلماء مطلقا ، كاشف اتفاقهم عن دخول المعصوم فيهم ووفاقه لهم ، بان يعلم من جهة اتفاقهم اتفاق الإمام معهم ودخوله فيهم ، ويسمى بطريقة التابعية والمتبوعية . ومحصله : ان يستكشف عادة وحدسا دخول الإمام - لكونه المتبوع المطاع - من جهة اتفاق « 4 » الأصحاب والاتباع . وتقريره ان يقال : هذا ما ذهب إليه جميع علماء الرعية ، أو أكثرهم ، أو كثير منهم ممن طريقتهم ان يصدروا عن رأي أحد من أئمتهم ورؤسائهم ، ويمتنع عليهم عادة الخطأ في مثل ذلك ، وكل ما كان كذلك فهو مذهب أحد أئمتهم ورؤسائهم ، فهذا كذلك .
هامش
( 1 ) فربما يكون المختلفون جميعهم مخالفين للحق . ( 2 ) أي : لأجل ذلك . ( 3 ) أي : ولا يعلم أن نهيه . ( 4 ) في [ ح ] : إلحاق .