تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
كما أن السيد أيضا يقول : بان الإجماع هو اتفاق الكل ، ولكنه يثبت دخول الإمام فيهم بطريق آخر . بل كان السيد أولا أيضا يقول بذلك ثم رجع عنه ، كما يظهر من كلام الشيخ في العدة ، وكتاب الغيبة ، وغيرهما « 1 » . ويظهر ارتضاء هذه الطريقة من كلام السيد في المسائل الطرابلسيات « 2 » . بل كانت هذه طريقة جمع من المشايخ المتقدمين على السيد ، كما صرح به الشريف الرسي فيما سال عن السيد ، حيث قال بعد ما نقلناه عنه أخيرا في تعداد وجوه العلم بدخول الإمام في المجمعين : أو يقال : ان في إمساكه عن النكير دلالة على رضاه بالفتيا ، فهذه طريقة المتقدمين من شيوخنا ، وقد رغبنا عنها ، وصرحنا بخلافها ، لان فيها الاعتراف بان الإمساك يدل على الرضا مع احتماله لغيره من الخوف المعلوم حصوله للغائب « 3 » . انته . وبالجملة ، فمراد الشيخ من الإجماع هو بعينه مراد السيد ، الا انه يخالفه في طريق إدخال الإمام في المجمعين ، لا ان يكون يريد بالإجماع إجماع علماء الرعية ، وجعل وجه حجيته رضى الإمام ، وان كان اتفاق علماء الرعية أيضا حجة عنده من جهة عدم الردع .

الثالث : إجماع العلماء كلا أو بعضا بحيث يكشف باتفاقهم دخول المعصوم فيهم وكونه من جملتهم

الثالث : إجماع العلماء كلا أو بعضا بحيث يكشف باتفاقهم دخول المعصوم فيهم وكونه من جملتهم سواء كان ذلك اتفاق جميع العلماء ، أو جميع علماء الرعية ، أو بعضهم ، وسواء كانوا جميعا معروفي النسب أو لا « 4 » . وهذا المعنى هو الذي ذكره أكثر المتأخرين من أصحابنا ، واختاره المحققون من مشايخنا « 5 » .
هامش
( 1 ) عدة الأصول 2 : 247 ، الغيبة : 66 ، تلخيص الشافي 1 : 96 . ( 2 ) المسائل الطرابلسيات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 311 . ( 3 ) المسائل الرسية ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 367 . ( 4 ) في [ ب ] ، [ ه ] زيادة : ويسمى بطريقة الحدس والوجدان . ( 5 ) فوائد الأصول : 85 فائدة 23 ، كشف الغطاء : 33 ، رسالة الإجماع للأستاذ الكل الوحيد البهبهاني ( مخطوط ) .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 252 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي