كما أن السيد أيضا يقول : بان الإجماع هو اتفاق الكل ، ولكنه يثبت دخول الإمام فيهم بطريق آخر .
بل كان السيد أولا أيضا يقول بذلك ثم رجع عنه ، كما يظهر من كلام الشيخ في العدة ، وكتاب الغيبة ، وغيرهما « 1 » .
ويظهر ارتضاء هذه الطريقة من كلام السيد في المسائل الطرابلسيات « 2 » .
بل كانت هذه طريقة جمع من المشايخ المتقدمين على السيد ، كما صرح به الشريف الرسي فيما سال عن السيد ، حيث قال بعد ما نقلناه عنه أخيرا في تعداد وجوه العلم بدخول الإمام في المجمعين : أو يقال : ان في إمساكه عن النكير دلالة على رضاه بالفتيا ، فهذه طريقة المتقدمين من شيوخنا ، وقد رغبنا عنها ، وصرحنا بخلافها ، لان فيها الاعتراف بان الإمساك يدل على الرضا مع احتماله لغيره من الخوف المعلوم حصوله للغائب « 3 » . انته .
وبالجملة ، فمراد الشيخ من الإجماع هو بعينه مراد السيد ، الا انه يخالفه في طريق إدخال الإمام في المجمعين ، لا ان يكون يريد بالإجماع إجماع علماء الرعية ، وجعل وجه حجيته رضى الإمام ، وان كان اتفاق علماء الرعية أيضا حجة عنده من جهة عدم الردع .
الثالث : إجماع العلماء كلا أو بعضا بحيث يكشف باتفاقهم دخول المعصوم فيهم وكونه من جملتهم
الثالث : إجماع العلماء كلا أو بعضا بحيث يكشف باتفاقهم دخول المعصوم فيهم وكونه من جملتهم سواء كان ذلك اتفاق جميع العلماء ، أو جميع علماء الرعية ، أو بعضهم ، وسواء كانوا جميعا معروفي النسب أو لا « 4 » .
وهذا المعنى هو الذي ذكره أكثر المتأخرين من أصحابنا ، واختاره المحققون من مشايخنا « 5 » .
هامش
( 1 ) عدة الأصول 2 : 247 ، الغيبة : 66 ، تلخيص الشافي 1 : 96 .
( 2 ) المسائل الطرابلسيات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 311 .
( 3 ) المسائل الرسية ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 367 .
( 4 ) في [ ب ] ، [ ه ] زيادة : ويسمى بطريقة الحدس والوجدان .
( 5 ) فوائد الأصول : 85 فائدة 23 ، كشف الغطاء : 33 ، رسالة الإجماع للأستاذ الكل الوحيد البهبهاني ( مخطوط ) .