تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فاسدة « 1 » . وصرح بما ذكر أيضا الشريف الرسي بعد ما تقدم نقله في سؤاله عن السيد المرتضى ، فقال بعد ما تقدم : ووجوب هذه القضية يوجب أحد أمور ، كل منها لا يمكن القول به : إما كون فتيا الإمام الغائب المرتفعة معرفته بعينه خارجة عن إجماع العلماء الإمامية ، وهذا يمنع الثقة بالإجماع . أو كون فتياه داخلة فيهم ، فهذا يوجب تعيينه ، وهذا متعذر الآن مع غيبته « 2 » . وصرح به السيد أيضا في بعض ما أورده على نفسه ، حيث قال : أتجوزون ان يكون في جملة الإمامية عالم يخالف هذه الطائفة في بعض المسائل ، لم ينته إليكم خبره ، لأنه ما اشتهر كاشتهار غيره ، ولا له مصنفات سارت واشتهرت ؟ فان أجزتم ذلك ، فلعل الإمام هو ذلك العالم . . . وان منعتم من كون عالم من علمائهم يخفى خبر خلافه لهم في بعض المذاهب ، فقد كابرتم « 3 » . انته . واعلم أن مرادنا مما ذكرنا : ان مبنى هذه الطريقة على دخول الإمام الغائب في جملة المجمعين في الإجماعات المنعقدة في زمان الغيبة . وإما في زمان الحضور ، فالمراد دخول إمام الزمان الحاضر في كل زمان ، لا ان هذه الطريقة منحصرة بإجماع زمان الغيبة ودخول الإمام الغائب فقط ، كما يظهر من بعض . ولذا ترى جمعا ممن تقدم رد تلك الطريقة في زمان الغيبة وقبلها في الحضور « 4 » .

والثاني : إجماع علماء الرعية على أمر

والثاني : إجماع علماء الرعية على أمر « 5 » قال بعض المتأخرين : علمنا بدخول قول المعصوم في الإجماع من جهة ان الروايات الكثيرة دلت على أن الإمام يجب عليه رد الأمة لو اتفقوا على البدعة ، وإبطال قول المبطلين ، وإخراج ما ادخل في الدين ، فإذا لم يظهر خلافهم علمنا أن
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله ، ونقله في كشف القناع : 103 . ( 2 ) المسائل الرسية ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 366 . ( 3 ) المسائل الرسية ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 369 . ( 4 ) انظر كشف القناع : 102 . ( 5 ) في [ ه ] زيادة : طريقة وجوب الردع .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 250 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي