فاسدة « 1 » .
وصرح بما ذكر أيضا الشريف الرسي بعد ما تقدم نقله في سؤاله عن السيد المرتضى ، فقال بعد ما تقدم : ووجوب هذه القضية يوجب أحد أمور ، كل منها لا يمكن القول به : إما كون فتيا الإمام الغائب المرتفعة معرفته بعينه خارجة عن إجماع العلماء الإمامية ، وهذا يمنع الثقة بالإجماع .
أو كون فتياه داخلة فيهم ، فهذا يوجب تعيينه ، وهذا متعذر الآن مع غيبته « 2 » .
وصرح به السيد أيضا في بعض ما أورده على نفسه ، حيث قال : أتجوزون ان يكون في جملة الإمامية عالم يخالف هذه الطائفة في بعض المسائل ، لم ينته إليكم خبره ، لأنه ما اشتهر كاشتهار غيره ، ولا له مصنفات سارت واشتهرت ؟
فان أجزتم ذلك ، فلعل الإمام هو ذلك العالم . . . وان منعتم من كون عالم من علمائهم يخفى خبر خلافه لهم في بعض المذاهب ، فقد كابرتم « 3 » . انته .
واعلم أن مرادنا مما ذكرنا : ان مبنى هذه الطريقة على دخول الإمام الغائب في جملة المجمعين في الإجماعات المنعقدة في زمان الغيبة .
وإما في زمان الحضور ، فالمراد دخول إمام الزمان الحاضر في كل زمان ، لا ان هذه الطريقة منحصرة بإجماع زمان الغيبة ودخول الإمام الغائب فقط ، كما يظهر من بعض . ولذا ترى جمعا ممن تقدم رد تلك الطريقة في زمان الغيبة وقبلها في الحضور « 4 » .
والثاني : إجماع علماء الرعية على أمر
والثاني : إجماع علماء الرعية على أمر « 5 » قال بعض المتأخرين : علمنا بدخول قول المعصوم في الإجماع من جهة ان الروايات الكثيرة دلت على أن الإمام يجب عليه رد الأمة لو اتفقوا على البدعة ، وإبطال قول المبطلين ، وإخراج ما ادخل في الدين ، فإذا لم يظهر خلافهم علمنا أن
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله ، ونقله في كشف القناع : 103 .
( 2 ) المسائل الرسية ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 366 .
( 3 ) المسائل الرسية ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 369 .
( 4 ) انظر كشف القناع : 102 .
( 5 ) في [ ه ] زيادة : طريقة وجوب الردع .