شرائط الحجّية فيه فيستصحب ، لأنا نقول التمسك بالاستصحاب إنما يتجه إذا ثبت في حقنا حكم شرعي من جهته كما إذا ثبت وجوب فعل علينا من جهته ثم حصلت المخالفة ، وأما إذا لم يثبت كما إذا دل على وجوب فعل في الزّمن المستقبل وحصلت المخالفة قبل مجيء زمانه فلا ، لأنه لم يثبت حكم حينئذ في حقنا فلا يمكن دعوى استصحابه ، ودعوى عدم القائل بالفصل بين الصّورتين غير مسلّمة ، اللّهم إلا أن يقال معنى كونه حجّة صلاحيته لإثبات الأحكام الشّرعية مطلقا ولو في الزّمن المستقبل فيجوز التّمسك بالاستصحاب حينئذ كما يتمسّك باستصحاب مطهريّة الماء ، الثّانية في الزّمن الماضي ولا شك أن الذي ثبت في الزمان الماضي صلاحية التّطهير لا التطهير بالفعل فتأمل .
الرابعة : أن يتحقق المخالفة من الناقل له ولا نعلم بالتّقدم والتّأخّر وهنا يشكل الحكم بالحجّية لأن شرطها عدم تأخر المخالفة وهو مشكوك فيه فيلزم الشّكّ في أصل الحجّية ، إذ الشّكّ في الشرط يستلزم الشك في المشروط ، اللّهم إلّا أن يستظهر التقدم باعتبار أن الغالب عدم حصول المخالفة بعد دعوى الإجماع وفيه نظر فتأمل .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 189
مساهمون: السيد أحمد الموسوي الروضاتي
ص١٨٩