تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الإجماع المنقول ، ألا ترى أن خروج بعض أخبار الآحاد عن الحجية لا يوجب عدم حجية مطلق الأخبار ، وكذلك تخصيص العام وكثرة تخصيصه لا يوجب خروج العام عن أصالة العموم وكذلك المخالفات الواقعة في سائر المسائل وسائر العلوم لا يوجب عدم الاعتماد بأصل العلم .

تنبيهات :

التنبيه الأول [ في الإجماع السكوتي ]

إذا قال بعض المجتهدين بقول وشاع الباقين من غير إنكار له وهو المسمى بالإجماع السكوتي [ الصفحة 369 ] فهو ليس بحجة خلافا لبعض أهل الخلاف ، لان الإجماع هو الاتفاق ولم يعلم لاحتمال التصويب على مذهب المخالفين واحتمال التوقف والتمهل للنظر أو لتجديد النظر ليكون ذا بصيرة في الرد على مذهبنا في غير المعصوم ، ولاحتمال خوف الفتنة بالإنكار أو غير ذلك من الاحتمالات فلا يكشف السكوت عن الرضا . نعم إذا تكرر ذلك في وقايع متعددة كثيرة في الأمور العامة البلوى بلا نكير بحيث يحكم العادة بالرضا فهو حجة .

التنبيه الثاني [ قال في المعالم الحق امتناع العلم بكون المسألة إجماعية في زماننا هذا ]

قال في المعالم الحق امتناع العلم بكون المسألة إجماعية في زماننا هذا وما ضاهاه إلا من جهة النقل عن الأزمنة السابقة على ذلك إذ لا سبيل إلى العلم بقول الإمام عليه السّلام كيف وهو موقوف على وجود المجتهدين المجهولين ليدخل في جملتهم ويكون قوله عليه السّلام مستورا بين أقوالهم وهذا مما يقطع بانتفائه ، فكل إجماع يدعى في كلام الأصحاب مما يقرب من عصر الشيخ رحمه اللّه إلى زماننا هذا وليس مستندا إلى نقل متواتر وآحاد حيث تعتبر أو مع القرائن المفيدة للعلم فلا بد أن يراد به ما ذكره الشهيد رحمه اللّه من الشهرة - إلى أن قال - وإلى مثل هذا نظر بعض علماء أهل الخلاف حيث قال الإنصاف أنه لا طريق إلى معرفة حصول الإجماع إلا في زمن الصحابة حيث كان المؤمنون قليلين يمكن معرفتهم بأسرهم على التفصيل . أقول لا ريب في إمكان حصول العلم في هذا الزمان أيضا ( كما أشرنا صح ) على الطريقة التي اخترناها فإنه يمكن حصول العلم من تتبع كلمات العلماء ومؤلفاتهم بإجماع جميع الشيعة من زمان حضور الإمام عليه السّلام إلى زماننا هذا بسبب اجتماعهم وعدم ظهور مخالف ، مع قضاء العادة بأن المتصدين لنقل الأقوال حتى الأقوال الشاذة والنادرة حتى من الواقفية وسائر المخالفين لو كان قول في المسألة من علمائنا لنقلوه ، وإذا مضاف إلى ذلك دعوى جماعة منهم الإجماع أيضا وكذا سائر