الحصّة ، وكون خصف النعل مجرّد عنوان مشير . وأخرى يفرض : أنّها حصّة مفهوميّة ، فلا تعيّن لها في مقابل باقي الحصص بقطع النظر عن التقيّد ، كالعالم العادل في مقابل العالم غير العادل ، فإنّه لا تعيّن لهذه الحصّة بقطع النظر عن التقييد بالعدالة ؛ لأنّنا نتكلّم في المفاهيم ، فهذا التقييد : إن أخذناه في مصبّ الحكم ، دخل التقيّد تحت الأمر ، وإن أخرجناه ، سرى الحكم - لا محالة - إلى باقي الحصص ؛ إذ بعد إخراجه لم يبقَ تباين بين العالم العادل والعالم غير العادل .
وأمّا الأمر الثاني : وهو أنّه يلزم أن تكون كلّ مقدّمة قيداً في الأخرى ، أي :
مقدّمةً للُاخرى - وطبّق ذلك على الأجزاء أيضاً - فهذا من غرائب « 1 » مدرسة المحقّق العراقيّ رحمه الله ، فإنّه لم تصبح كلّ مقدّمة مقدّمة لذات الأخرى ، بل أصبحت مقدّمة للمقيّد من المقدّمة الأخرى ، وما هي مقدّمة لها ذات المقدّمة الأخرى ، فالموقوف عليه غير الموقوف عليه ، فلا دور ، وكأ نّه قاس المقدّمة الشرعيّة بالمقدّمة العقليّة ، فإنّ المقدّميّة هنا شرعيّة ، نشأت من أخذ التقيّد في الواجب ، والمقدّمة الشرعيّة مقدّمة للمقيّد ، لا لذات الشيء ، بخلاف المقدّمة العقليّة ، فنصب السلّم مقدّمة لذات الكون على السطح ، ولكن الوضوء مقدّمة للصلاة المقيّدة بالوضوء ، والمقدّميّة المدّعاة في باب المقدّمات المتعدّدة ، وكذلك الأجزاء شرعيّة ، لا عقليّة .
هامش
( 1 ) لم أجد هذا الشيء الغريب في المقالات ، ولا في نهاية الأفكار ، ولكن وجدتهفي بدائع الأفكار ، ج 1 ، ص 392 بحسب طبعة المطبعة العلميّة في النجف ، أمّا تطبيق ذلك على الأجزاء فلم أجده .
نعم ، وردت في المقالات ، ج 1 ، ص 330 بحسب الطبعة التي أشرنا إليها ، وكذلك في نهاية الأفكار ، ج 1 ، ص 340 - 341 البرهنة على عدم تقيّد كلّ مقدّمة بالانضمام إلى مقدّمة أخرى بما مضى منه : من دعوى : أنّ الملاك والغرض من وجوب كلّ مقدّمة إنّما هو سدّ باب عدم ذي المقدّمة من زاوية تلك المقدّمة