تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
غير معقول أيضاً ، كانبساطه على قيد ترتّب الصلاة ، وإلّا لزم ترشّح الوجوب الغيريّ على كلّ ما يلازم الواجب النفسيّ ، مع أنّه لا يترشّح إلّاعلى ما هو واقع في طريقه . التصوّر الثالث : فرض المقدّمة الموصلة بنحو الحصّة التوأم على النحو الذي ذكره المحقّق العراقيّ رحمه الله « 1 » . وتوضيحه ببيان أمرين : الأوّل : أنّ الأمر بشيء تارةً يتعلّق بالمطلق ، كالأمر بالصلاة المطلقة من ناحية إيقاعها في المسجد وعدمه ، وأخرى يتعلّق بالمقيّد ، بأن يدخل التقيّد تحت الأمر مع خروج القيد ، فيقال مثلًا : « صلِّ إلى القبلة » ، فالأمر متعلّق بذات الفعل وبالتقيّد ، مع خروج القيد ، وثالثة يتعلّق الأمر بذات المقيّد على نحو يكون القيد والتقيّد معاً خارجين عن متعلّق الأمر ، ويكون متعلّق الأمر ذات الحصّة ، فلا هو مطلق بحيث يسري الأمر إلى تمام الحصص ، ولا هو مقيّد بأن يكون التقيّد داخلًا تحت الأمر ، فمن ناحية يشبه المقيّد ؛ لوقوف الأمر على الحصّة ، ومن ناحية أخرى يشبه المطلق ؛ لعدم دخول التقيّد تحت الأمر ، ويكون القيد مجرّد مشير إلى ذات الحصّة التوأم ، كما في قولنا : « إمامي خاصف النعل » ، فخاصف النعل مجرّد عنوان مشير من دون دخل للقيد ، أو للتقيّد به في استحقاق الذات الشريفة للإمامة . الثاني : أنّ الأمر المقدّميّ في المقام لا يمكن تعلّقه بالمطلق ، ولا بالمقيّد ، فيتعيّن الشقّ الثالث ، وهو تعلّقه بالحصّة التوأم بالإيصال ؛ لما عرفت : من أنّ الشقوق ثلاثة . أمّا امتناع الإطلاق ، فلأ نّه خلف برهان المقدّمة الموصلة بحسب الفرض ، وأمّا
هامش
( 1 ) راجع المقالات ، ج 1 ، ص 331 ، ونهاية الأفكار ، ج 1 ، ص 340 - 343