هامش
الثواب يكون بمعنى تعدّد سببه - فقد دلّ ذلك الدليل على عدم الثواب ، أو التقرّب بالأمر الغيريّ ؛ لأنّ الأمر النفسيّ لا يمكن إنكار كونه سبباً للثواب ، فلو كان الأمر الغيريّ أيضاً سبباً له ، لزم تعدّد الثواب وقد فرضنا الدليل على عدمه ، ولو كان الأمر الغيريّ سبباً لتضخّم ثواب الأمر النفسيّ ، كان ذلك خلف ما فرضناه : من أنّ تضخّم الثواب على أمر ما أيضاً لا يكون إلّابمحرّكيّة ذلك الأمر لعمل أضخم ، وأكثر زحمةً ومؤونةً .
ولو دلّ دليل على عدم الثواب والتقرّب بالأمر الغيريّ ، ثبتت وحدة الثواب ؛ لأنّه بعد استثناء الأمر الغيريّ عن السببيّة للثواب لم يبقَ إلّاسبب واحد له ، وهو الأمر النفسيّ .
نعم ، لو دلّ دليل على مجرّد أنّ محرّكيّة الأمر الغيريّ لا يمكن أن تنفكّ عن محرّكيّة الأمر النفسيّ ؛ لأنّ ما يحرّك إليه ليس أقلّ ممّا يحرّك إليه الأمر النفسيّ ، بل هما متّحدان مثلًا ، فهذا لا يدلّ على وحدة الثواب إلّابعد إضافة وجدانيّة عدم الفرق في مقدار التقرّب بين من تحرّك من الأمر النفسيّ فحسب إلى ذي المقدّمة ومقدّماته ، ومن تحرّك منه ومن الأمر الغيريّ إلى نفس تلك المقدّمات وذيها