التي لا يجوز عدم الاعتناء بها بلا فحص ، فيجب عليه أن يفعل أحد أمرين :
الأوّل : أن يتعلّم احتياطاً ذلك الدعاء ويقرأه .
والثاني : أن يفحص عن وجوب الدعاء عند رؤية الهلال وعدمه ، فإن لم يثبت الوجوب بعد الفحص ، فلا شيء عليه ، وإن ثبت وجوبه ، دخل تعلّم الدعاء في فرض سابق تكلّمنا عنه .
الفرض الرابع : أن يشكّ في فعليّة صغرى التكليف بعد العلم بكبراه ، أو العلم بتنجّزها ولو بالاحتمال قبل الفحص ، فهل يجب عليه تعلّم أحكام ذلك التكليف من أجزاء وشرائط ، أو لا ؟
وهنا يجري استصحاب عدم تحقّق شرط ذلك التكليف الذي شكّ في حصوله ، فلا يتنجّز عليه التكليف ، وبالتالي لا يجب عليه التعلّم .
الفرض الخامس : أن يحتمل : أنّه سوف تتحقّق في حقّه صغرى تكليف معلومة كبراه ، أو منجّزة ولو بالاحتمال قبل الفحص ، كما لو احتمل : أنّه سوف يستطيع وهو يعلم بوجوب الحجّ على المستطيع ، أو يحتمله احتمالًا منجّزاً ، فهل يجب عليه تعلّم أحكام الحجّ إذا كان بنحو سوف يعجز عن التعلّم عند الاستطاعة ، أو لا ؟
قد يتبادر إلى الذهن بدواً : أنّه يجري استصحاب عدم الاستطاعة ؛ إذ لا فرق في حجّيّة الاستصحاب بين الأمر الحاليّ والأمر الاستقباليّ ، ومعه لا يجب تعلّم أحكام الحجّ .
إلّا أنّه يستشكل في ذلك :
تارةً بما عن السيّد الأستاذ - دامت بركاته - : من أنّه يعلم إجمالًا بوقوع بعض الوقائع له في المستقبل ، فلو ترك تعلّم الأحكام المستقبلة ، وقع في المخالفة حتماً « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع المحاضرات للفيّاض ، ج 2 ، ص 373 بحسب طبعة مطبعة الآداب في النجف الأشرف