على مطلوبيّة متعلّقه في عمود الزمان ، لا بنحو الفور ، والصوم عند الطلوع في عمود الزمان مقدور ما دام الطلوع شيئاً مضمون التحقّق .
نعم ، القدرة التي هي غير مضمونة التحقّق لابدّ من تقييد الوجوب بها ؛ إذ لولاه لكان الوجوب شاملًا بإطلاقه صورة عدم القدرة ، أو الحياة ، وهذا تكليف بغير المقدور .
فتحصّل : أنّ فرض الواجب في مقابل مثل قيد الزمان واجباً معلّقاً لا يرد عليه هنا الإشكال الأوّل .
الإشكال الثاني : صيغته الإجماليّة لزوم الانفكاك بين الإرادة التشريعيّة والمراد .
ويمكن توضيح ذلك بأحد تقريبين :
التقريب الأوّل : ما أشار إليه صاحب الكفاية ناسباً له إلى بعض معاصريه « 1 » ، وأوضحه المحقّق الإصفهانيّ رحمه الله « 2 » ، وحاصله عبارة عن مجموع مقدّمتين :
1 - إنّ المراد بالإرادة التكوينيّة لا يتخلّف عن الإرادة التكوينيّة ، وليس هذا بمعنى : أنّ الإنسان فعّال لما يريد ، وليس يعجز عن شيء ، بل بمعنى : أنّه حيث يعجز عن شيء ولا يقدر عليه لا يريده ، والإرادة لا تأتي إلّاعند تماميّة تمام ما هو دخيل في تحريك عضلاته .
2 - إنّ الإرادة التشريعيّة على وزان الإرادة التكوينيّة ، فكما يستحيل انفكاك
هامش
( 1 ) راجع الكفاية ، ج 2 ، ص 161 بحسب الطبعة المشتملة في الحاشية علىتعليقات المشكينيّ
( 2 ) راجع نهاية الدراية ، ج 1 ، ص 73 - 76 بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت ، ففيها توضيح المقدّمة الأولى