تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

الواجب المعلّق والمنجّز

ومنها : تقسيمه إلى معلّق ومنجّز . والأصل في هذا التقسيم هو صاحب الفصول رحمه الله « 1 » ، حيث يرى : أنّ القيد قد يكون راجعاً إلى الوجوب ، فيكون الواجب واجباً مشروطاً ، وقد يكون راجعاً إلى الواجب بحيث يترّشح التحريك نحوه ، فيكون الواجب واجباً مطلقاً منجّزاً ، وقد يكون راجعاً إلى الواجب بحيث لا يترشّح التحريك نحوه : إمّا لكونه غير مقدور ، أو لكون الدخيل هو وجوده الاتّفاقيّ والصدفتيّ ، فيكون الواجب واجباً معلّقاً ، فبرغم أنّه يثبت الوجوب قبل تحقّق الشرط ؛ لأنّ الشرط لم يكن شرطاً للوجوب لا يحرّك نحو الشرط ، ففي الحقيقة الواجب المعلّق عند صاحب الفصول هو واجب مشروط عند الشيخ الأعظم رحمه الله ، إلّاأنّ الشيخ الأعظم افترض قيد اتّصاف الفعل بالملاك قيداً للواجب على ما نسب إليه ، لذا يرد عليه : أنّ ذلك يستلزم ترشّح الشوق إلى هذا القيد ، مع أنّ قيد الاتّصاف يستحيل ترشح الشوق إليه ، بل قد يكون مبغوضاً ، ولكن صاحب الفصول يعترف بأنّ قيود الاتّصاف كلّها ترجع إلى الوجوب ، وإنّما يقصد : أنّ قيود ترتّب الملاك على الفعل هي التي تؤخذ في
هامش
( 1 ) كلامه منقول في الكفاية ، ج 1 ، ص 160 بحسب الطبعة المشتملة في الحاشيةعلى تعليقات الشيخ المشكينيّ