هامش
- خارجاً ؛ للقطع بالتكليف بالجامع والشكّ في حصوله ؛ لأجل الشكّ في حصول أحد فرديه ، وهو عدم الشرط ، فينحصر المؤمّن في استصحاب عدم الشرط عندما يكون جارياً . إلّاأنّ هذا الإشكال ينحلّ لو آمنّاً بمرحلة ثالثة للحكم ، وهي مرحلة الجعل والاعتبار ، فيمكن إجراء البراءة الشرعيّة بلحاظ هذه المرحلة . أمّا إذا لم نؤمن بمرحلة الجعل ، فنقول : إنّ الإشكال إنّما يتّجه إذا كان الشرط مقدوراً للمكلّف ، أمّا إذا كان غير مقدور ، فحتماً لا يكون العبد فيه ملزماً بالجامع بحدّه الجامعيّ في مقابل إلزامه بالجزاء على تقدير تحقّق الشرط ؛ إذ لا محصّل لهذا الإلزام مع وجود ذاك الإلزام لو تحقّق الشرط مع عدم القدرة على الشرط ، فتجري البراءة عند الشكّ في تحقّق الشرط بلا إشكال ، فيبقى علينا حلّ الإشكال في الواجبات المشروطة في موارد القدرة على الشرط ، وعندئذ نقول : إن الإشكال ينحلّ فيما لو احتملنا أحد أمور :
الأوّل : أن يحتمل : أنّه بالرغم من تعلّق الشوق الكامل بالجامع بين عدم الشرط ووجود الجزاء ، لعلّ المولى يشتاق إلى عدم كون العبد ملزماً عقلًا بهذا الجامع ، وكونه فقط ملزماً بالجزاء لو تحقّق الشرط ، فهذا الاحتمال يكفي في إجراء البراءة عند الشكّ في تحقّق الشرط ، وهذا احتمال عقلائيّ لو كانت مُلزميّة الشخص بالجامع مشتملة على مؤونة زائدة على ملزميّته بالجزاء حينما يتحقّق الشرط ، وهذا يكون فيما لو أمكن تحقّق الشرط الذي يوجب اشتياق المولى إلى الجزاء مع عدم قدرة العبد على الجزاء بأن لم تكن القدرة على الجزاء دخيلة في شوق المولى إليه ، فإنّه في مثل هذا الفرض تُنتج مُلزَميّة العبد بالجامع إلزامه بالمنع عن حصول الشرط حينما يكون عاجزاً عن الجزاء على تقدير تحقّق الشرط .
وهذا الوجه مبنيّ على أنّ اشتياق المولى إلى عدم مُلزَميّة العبد عقلًا بما يشتاق إليه