دلالة الأمر على المرّة أو التكرار
الجهة السابعة : في دلالة الأمر على المرّة أو التكرار وعدمها .
والكلام في ذلك يقع في مقامين : أحدهما في دلالته على المرّة أو التكرار وضعاً ، والثاني في ما يقتضيه الإطلاق بناءً على عدم الدلالة وضعاً :
دلالة الأمر على المرّة أو التكرار وضعاً
أمّا المقام الأوّل : فلا ينبغي الإشكال في عدم دلالة الأمر وضعاً على المرّة ولا على التكرار ؛ إذ من الواضح بالوجدان : أنّه لا يستفاد عرفاً من صيغته عدا النسبة الإرساليّة ، ومن مادّته عدا أصل الطبيعة .
ويؤيّد ذلك أمران :
الأوّل : أنّه لا يحسّ بمؤونة المجاز حينما يقيّد الأمر بما يخالف ما فرض وضعه له : من مرّة أو تكرار ، كأن يقول : « صلِّ مرّة واحدة » ، أو يقول : « صلِّ مكرّراً » .
الثاني : أنّه لو فرض أخذ المرّة في مفاد الهيئة ، وكذا أخذ التكرار فيه الذي معناه - طبعاً - طلب المكرّر ، لا الطلب المكرّر ، لزم كون طرف النسبة الذي هو معنىً اسميّ مأخوذاً في معنى الهيئة ؛ حيث دلّت على طلب مرّة واحدة أو عدّة مرّات من الصلاة ، وهذا معناه : أنّ الأداة التي دلّت على المعنى الحرفيّ والنسبة دلّت في نفس