تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

ورود الأمر عقيب الحظر أو في مورد توهّمه

الجهة السادسة : إذا ورد الأمر عقيب الحظر أو في مورد توهّمه ، فكأ نّما اتّفقوا على عدم ظهوره في الوجوب ، ووقع الكلام في أنّه : هل يكون ظاهراً في الإباحة ، أو الحكم السابق ، أو لا ؟ وذكر السيّد الأستاذ - دامت بركاته - : أنّ الانسلاخ من الدلالة على الوجوب ثابت على كلّ حال ، سواء قلنا : إنّ تلك الدلالة بحكم العقل ، أو بالإطلاق ومقدّمات الحكمة ، أو بالوضع ؛ وذلك للاكتناف بما يحتمل القرينيّة « 1 » ، وهو كونه في مورد توهّم الحظر ، وهو يكفي لرفع الظهور وضعيّاً كان أو غيره ، فمثلًا لفظة « أسد » ظاهرة وضعاً في الحيوان المفترس ، لكن لو اتّصلت بما يحتمل قرينيّته على إرادة الرجل الشجاع ، ارتفع الظهور « 2 » .
هامش
( 1 ) لو كانت الدلالة بالإطلاق أو الوضع ، فبطلانها بما تحتمل فيه القرينيّة واضح ، ولكن لو كانت الدلالة بالعقل ، فقد يقال : لا معنى لبطلانها بما يحتمل القرينيّة ؛ لأنّ الظهور لم يكن لفظيّاً كي يكون اكتنافه بمحتمل القرينيّة موجباً لإجماله ، إلّاأنّ السيّد الخوئيّ رحمه الله يدّعي : أنّ حكم العقل بالوجوب إنّما يكون إذا لم تقم قرينة على الترخيص ، وبما أنّ وقوع الصيغة عقيب الحظر محتمل القرينيّة على ذلك فالوجوب لا يثبت ( 2 ) راجع المحاضرات ، ج 2 ، ص 205 - 206 بحسب طبعة مطبعة الآداب في النجف الأشرف