والمحذور الثاني : وهو أنّ المولى يرى معروض أمره سابقاً تحصّلًا وتعقّلًا على نفس الأمر ، فلا يمكن أن ينام في أحشائه الأمر ، فأيضاً لا يأتي هنا ؛ إذ لم ينم في أحشائه الأمر ، وإنّما نامت في أحشائه الإرادة ؛ إذ اخذ في متعلّقه قصد الإرادة ، لا قصد الأمر .
والمحذور الثالث : وهو أنّ الأمر الضمنيّ بالصلاة إذا حرّك نحو الصلاة وجد الجزء الثاني ، فلا معنى للتحريك نحو الجزء الثاني تأسيساً ولا تأكيداً ، فأيضاً لا يأتي هنا ؛ لأنّه لو تحرّك إلى الصلاة من الأمر بالصلاة لم يكن هذا معناه في المقام وجود الجزء الثاني ؛ لأنّ الجزء الثاني هو قصد الإرادة ، فيجب على العبد أن يجعل نفسه بمستوىً بحيث يتحرّك من نفس إرادة المولى ولو فرض أنّ المولى لم يأمره ، وهذا شيء جديد غير مجرّد التحرّك نحو الصلاة عند أمر المولى بها ، إذن فتبقى محرّكيّة الأمر الضمنيّ الآخر .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 178
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٧٨