تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
والثانية غير ممكنة بحسب الفرض ، والأولى خلاف غرض المولى . والثالثة : أن يتعلّق بالحصّة التوأم مع قصد الأمر ، فيكون تحت الأمر ذات المقيّد ، ويكون القيد والتقيّد خارجاً ، وحينما يؤخذ القيد فهو عنوان مشير إلى ذات المقيّد وحده ، من قبيل أن يقال : « اتّبعوا خاصف النعل » ، فهذا العنوان مشير إلى ذات الحصّة الخاصّة التي حضاها اللَّه تعالى بنعمة الإمامة ، والتقيّد والقيد خارجان عن وجوب الاتّباع ، فهنا أيضاً حينما يؤخذ القيد يؤخذ على وجه مشير ، إذن فالمولى يمكنه أن يتوصّل إلى غرضه بأمر متعلّق بالحصّة من دون لزوم محذور ؛ إذ الأمر ثبت على الحصّة ، ولا يسري إلى باقي الحصص « 1 » . وهذا أيضاً غير تامّ . وتفصيل الكلام هو : أنّ موضوع القضيّة : تارةً يكون حصّةً لها تميّز وتعيّن في المرتبة السابقة على تقيّدها بالقيد ، كما هو الحال في الأعيان الخارجيّة مثل ذات الإمام ، فهو - بقطع النظر عن اتّصافه بخصف النعل - له تعيّن وتميّز عن باقي أفراد الإنسان ، وأخرى لا يكون له تحصّص وتميّز إلّابنفس التقيّد ، كما هو الحال في الحصص المفهوميّة الكلّيّة ، مثل الإنسان الأبيض ، فليست هناك حصّة معيّنة في قبال بقيّة أفراد الإنسان بقطع النظر عن التقيّد بالبياض . ففي القسم الأوّل الحصّة التوأم أمر معقول ، بأن يكون كلّ من القيد والتقيّد خارجاً ، وإن اخذ فهو عنوان مشير فقط . وأمّا في القسم الثاني الذي يكون تحصّص بعضها في مقابل البعض بنفس التقيّد ، فحينئذٍ إذا فرض : أنّ الحكم قد ركّب على ذات الطبيعة ، والقيد والمقيّد كلاهما خارجان ، فهل الحكم سوف يسري
هامش
( 1 ) راجع المقالات ، ج 1 ، ص 243 بحسب طبعة مجمع الفكر الإسلاميّ بقم ، وراجع نهاية الأفكار ، ج 1 ، ص 192 بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم