وهذا البيان بعينه يأتي هنا ؛ فإنّه إن تحرّك العبد نحو الصلاة بمجرّد الأمر بالصلاة ، فقد حصل - لا محالة - قصد امتثال طبيعيّ الأمر ، وإلّا فلا يفيده الأمر الضمنيّ بقصد امتثال طبيعيّ الأمر .
وأمّا الوجه الرابع : فهو الذي كان يقال فيه : إنّ الأمر المتعلّق بالمركّب من الصلاة وإرادة الأمر لا يعقل أن يحرّك نحو المجموع ؛ لأنّ تحريكه نحو الصلاة عبارة عن قدح إرادة الصلاة ، فلا تنبسط تلك الإرادة على نفسها إلى آخر ما مضى من الشقوق .
وهذا أيضاً يأتي هنا ؛ لأنّه بمجرّد أن تعلّقت إرادته بالجزء الأوّل كانت هي مصداقاً لإرادة طبيعيّ الأمر ، فلو انبسطت على الجزء الثاني ، كان معنى ذلك :
انبساط الإرادة على نفسها إلى آخر ما مضى من الشقوق .
النحو الثاني : ما نقله المحقّق النائينيّ رحمه الله عن أستاذه السيّد الشيرازيّ قدس سره ، وهو :
أنّه إن استحال أخذ قصد الامتثال في موضوع الأمر ، فليؤخذ عنوان ملازم لقصد الامتثال في موضوعه « 1 » .
واعتُرض عليه :
أوّلًا : بأنّ فرض عنوان ملازم لقصد الأمر فرض أنياب الأغوال ، فما هو ذلك العنوان الذي لا يتعقّل تحقّقه مع عدم تحقّق قصد الأمر ، ولا عدم تحقّقه مع تحقّق قصد الأمر ؟
وثانياً : بما عن المحقّق النائينيّ رحمه الله : من أنّه لو وجد عنوان من هذا القبيل ملازم
هامش
( 1 ) راجع أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 111 بحسب الطبعة المشتملة على تعليق السيّد الخوئيّ رحمه الله ، ولكن المطلب في فوائد الأصول يختلف عن ذلك ، راجع الجزء الأوّل منه ، ص 152 - 153 بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم