التكوين ومرحلة التكوّن ، والأولى نسمّيها بالمصدر والثانية باسم المصدر . وهنا نقول :
إنّ المرحلة الأولى أيضاً تنحلّ إلى جهتين : جهة الفعل وجهة القبول ، وبعض المصادر موضوعة لإحدى الجهتين فقط ، وبعضها يناسب كلتا الجهتين ، فما وضع لجهة القبول لا يضاف إلى الفاعل ، وما وضع لجهة الفعل أو الأعمّ كالضرب صحّت إضافته إلى الفاعل ، فصحّة إضافة بعضالمصادر إلى الفاعل دونبعض أيضاً منشؤون معنىالمادّة .
وقد اتّضح من تمام ما ذكرناه : أنّ النسبة الناقصة التقييديّة غير مأخوذة في المعنى الموضوع لهيئة المصدر .
مدلول المشتقّ :
وبعد هذا نبحث مدلول الأوصاف الاشتقاقيّة ، وفرقه عمّا عرفت من مدلول المصدر ، ويمكن تلخيص الأقوال فيما هو مدلول المشتقّ في أربعة :
القول الأوّل : أنّه موضوع بمادّته لذات الحدث كالمصدر ، وبهيئته لأخذ الحدث لا بشرط من حيث الحمل - بمعنىً يأتي توضيحه إن شاء اللَّه - ولم تؤخذ فيه أيّ نسبة من النسب . ومن يقول بهذا يقول في المصدر : إنّ الهيئة غير موضوعة للنسبة ، وهذا ما ذهب إليه المحقّق الدوّانيّ رحمه الله وتبعه من المحقّقين المتأخّرين المحقّق النائينيّ رحمه الله « 1 » ، وفي أصحاب هذا الرأي من يقول : إنّ هيئة المصدر وضعت للبشرط لائيّة عن الحمل .
القول الثاني : أنّ المشتقّ موضوع لعنوان بسيط منتزع عن الذات بلحاظ قيام
هامش
( 1 ) راجع أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 65 ، وفوائد الأصول ، ج 1 ، ص 106 - 109 بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم