تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
في مدلول هيئة المشتقّ ، ودعوىً إثباتيّة ، وهي : أنّ اللابشرطيّة اخذت فيه : أمّا الدعوى السلبيّة فاستدلّ عليها بعدّة وجوه في كلمات المحقّق الدوّانيّ والمحقّق النائينيّ رحمهما الله : الأوّل : ما ذكره المحقّق الدوّانيّ رحمه الله « 1 » من أنّه إن رأينا جسماً أبيض ، فالمحسوس بالذات هو نفس البياض لا الذات ؛ لأنّ ما يحسّه الحسّ البصريّ إنّما هو اللون والضوء دون ذات الجسم ، وحينئذٍ لو لم يقم عندنا برهان على أنّ البياض عرض ، وأ نّه يحتاج إلى ذات ، وكنّا نحتمل قيامه بذاته بلاحاجة إلى جسم وراءه ، فهل كنّا نصف ما نراه بأ نّه أبيض ، أو لا ؟ طبعاً لا إشكال بحسب الوجدان العرفيّ في أنّنا نصفه بذلك بلا انتظار لبرهان الفلاسفة على كونه عرضاً عارضاً على الذات ، فلو كان المشتقّ اخذ فيه المبدأ والذات والنسبة ، إذن لما أمكن توصيفه بأ نّه أبيض قبل قيام البرهان على كونه عرضاً قائماً بالذات . وهذا البيان من المحقّق الدوّانيّ رحمه الله في الحقيقة تعقيد وتطويل للمسافة بلا موجب ، ويمكن توسيع هذا البيان بأن نقول : إنّه حتّى بعد قيام البرهان على عرضيّة البياض للذات أيضاً نصف نفس العرض ، فنقول : البياض أبيض « 2 » والنور نيّر ، كما نقول أيضاً : الوجود موجود ، فبإمكان المحقّق الدوّانيّ أن يستدلّ بهذه الإطلاقات ، ويقول : إذا فرض أخذ نفس النسبة والذات في المشتقّ ، فكيف صحّ
هامش
( 1 ) نقل الشيخ الإصفهانيّ رحمه الله هذا الوجه عن الحكيم السبزواريّ رحمه الله في تعليقاته علىالأسفار عن المحقّق الدوّانيّ رحمه الله . راجع نهاية الدراية ، ج 1 ، ص 131 بحسب طبعة مطبعة الطباطبائيّ بقم ( 2 ) وهذا الوجه هو الذي نقله الشيخ الإصفهانيّ رحمه الله عن بهمنيار تلميذ الشيخ‌الرئيس ، راجع نهاية الدراية ، ج 1 ، ص 131 بحسب طبعة مطبعة الطباطبائيّ بقم
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 470 | السيد كاظم الحسيني الحائري