تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وإذا اتّضح ذلك قلنا : من المظنون أنّ مراد من قال : إنّهما كالفعل والانفعال ، أو كالسبب والمسبّب هو هذا المعنى ، وهو تحليل الفعل إلى إيجاد وانوجاد ، إلّاأ نّه عبّر عنه بتعبير عنائيّ حيث إنّ أصل التحليل كان عنائيّاً . وبهذا يتّضح أوّلًا : الفرق بين المصدر واسمه ، فالمصدر يوازي الخلق في الحالة الثانية ، واسم المصدر يوازي الذات في الحالة الثانية ؛ ولذا كان اسم المصدر أعمق في الاسميّة ، وثانياً : بطلان الدليل الأوّل على أخذ النسبة الناقصة في المصدر . الدليل الثاني : أن يقال : إنّ النسبة الناقصة التقييديّة لو لم تكن مأخوذة في مفاد هيئة المصدر ، لم يبقَ فرق بين المصادر أنفسها مجرّداتها ومزيداتها ، فلا يبقى فرق بين خروج وإخراج ، أو بين كرم وإكرام وتكريم ؛ لأنّ المصادر المجرّدة والمزيدة مشتركة في المادّة ، فلو لم تكن الهيئات موضوعة لنسب مختلفة لم يبقَ فرق بينها ، فلابدّ من الالتزام بأ نّها بمادّتها موضوعة للحدث ، وكلّ هيئة موضوعة لنسبة ناقصة غير النسبة الناقصة الأخرى « 1 » . وهذا الدليل أيضاً قابل للمناقشة ؛ لأنّ النسبة التي يدّعى أخذها في المصدر المزيد وبها يمتاز عن المصدر المجرّد يمكننا أن نحوّلها إلى مفهوم اسميّ ،
هامش
( 1 ) هذا الوجه وارد في كلمات الشيخ الإصفهانيّ رحمه الله . راجع نهاية الدراية ، ج 1 ، ص 100 - 101 بحسب طبعة مطبعة الطباطبائيّ بقم