تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
إطلاق العنوان الاشتقاقيّ على نفس البياض والنور والوجود ، مع أنّه ليس هنا ذات لها البياض ، أو لها النوريّة ، أو لها الوجود ، وكذلك يمكن إجراء هذا البرهان فيما إذا قام برهان في مبدأ على أنّه عين الذات كما هو الحال في علمه سبحانه ، فليس هناك ذات وعرض ونسبة ومع ذلك يطلق عليه : أنّه عالم . والجواب عن هذا البرهان في تمام هذه الموارد : أنّه إن كان من يقول بأخذ النسبة والذات يقصد بالذات ذاتاً بقيد المغايرة مع المبدأ ، فهذا الإشكال وارد عليه . وأمّا إن كان المدّعى أخذُ ذاتٍ مبهمة في مدلول المشتقّ بنحو قابل لأن يكون غير المبدأ تارةً وعينه أخرى ، وأخذ النسبة لا بمعنى التلبّس المساوق للاثنينيّة والمغايرة ، بل بمعنى الوجدان وكون هذه الذات واجدة للمبدأ ، فهذا الإشكال غير وارد ، فإنّه في كلّ هذه الموارد يوجد هناك شيء ، وهذا الشيء واجد للمبدأ ، ولكن وجدانه للمبدأ وجدان ذاتيّ لا عرضيّ . ففرق بين وجدان الحائط للبياض ووجدان نفس البياض للبياض ، وبين وجدان الشمس للنوريّة ووجدان النور لها وهكذا ، فهذا وجدان ذاتيّ في مرتبة ذاته ، وذاك وجدان عرضيّ في مرتبة عرضه ، فإذا أريد هكذا لم يرد شيء من هذه الإشكالات من دليل المحقّق الدوّانيّ رحمه الله أو تعميماته وإضافاته . الثاني : ما ذكره المحقّق النائينيّ رحمه الله « 1 » ، وهو : أنّ مدلول الأوصاف الاشتقاقيّة : إمّا أن يقال : إنّ الذات مأخوذة فيه بلا نسبة أو مع نسبة ، وكلاهما باطل ، فيتعيّن كون مفاده المبدأ . أمّا أخذ الذات فيه بلا نسبة فلا معنى له ؛ فإنّ مدلول المادّة هو
هامش
( 1 ) راجع أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 63 و 65 - 66 بحسب الطبعة المحشّاةبتعليقات السيّد الخوئيّ رحمه الله