تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
يثبت كون المشتقّ حقيقة في الأعمّ ؛ فإنّ التقييد والإطلاق كلاهما أمر وجوديّ مسبوق بالعدم ، فكما يجري استصحاب عدم لحاظ القيد كذلك يجري استصحاب عدم لحاظ الإطلاق ، وكلّ من الأصلين النافيين لأحد الضدّين لا يثبت الآخر ، إلّا بناءً على الأصل المثبت . 3 - ما ذهب إليه المحقّق النائينيّ رحمه الله من تقابل العدم والملكة ، فالإطلاق أمر عدميّ مطعّم بالملكة ، فأيضاً يأتي إشكال : أنّ استصحاب عدم التقييد لا يثبت الإطلاق ؛ وذلك لأنّه عدم خاصّ مطعّم بالملكة لا مطلق العدم الذي يثبت باستصحاب عدم شيء ، فلا يمكن إثباته باستصحاب العدم ، كما أنّ استصحاب عدم البصر في الجسم القابل لا يثبت العمى . الثالث : مبنيّ على أنّ الإطلاق أمر عدميّ صرف ، فيندفع الإشكال السابق لكن يرد هذا الإشكال وهو : أنّ استصحاب عدم أخذ الخصوصيّة لا يجري ، لعدم أثر شرعيّ ، فإنّ عدم أخذ القيد ليس موضوعاً لحكم شرعيّ وإنّما هو سبب للظهور الذي هو موضوع الحكم الشرعيّ بالحجّيّة ، فيكون الأصل مثبتاً من هذه الناحية . إذن فلا يوجد أصل عمليّ منقّح للمدّعى في المسألة الاصوليّة .

الأصل العمليّ بلحاظ المسألة الفقهيّة :

وأمّا الأصل بلحاظ المسألة الفقهيّة : فتارة يقع الكلام بلحاظ الأصل الموضوعيّ ، وهو استصحاب بقاء كونه عالماً مثلًا بعد زوال المبدأ ، وهو العلم عنه ، وأخرى بلحاظ الأصل الحكميّ : أمّا الكلام بلحاظ الأصل الموضوعيّ ، فقد يقال بجريان استصحاب عنوان العالم بعد انقضاء المبدأ عنه ، ويسمّى ذلك بالاستصحاب في الشبهة المفهوميّة .