وعرفيّ .
إذا عرفت هذه المقدّمات ، قلنا : إنّ الكلام في أصل النزاع في المشتقّ يقع في مقامين : الأوّل : في الأصل العمليّ حيث لم يوجد دليل . والثاني : في أدلّة الطرفين :
مقتضى الأصل العمليّ في المشتقّات
أمّا المقام الأوّل : فتارة نتكلّم في الأصل بلحاظ المسألة الاصوليّة لإثبات ما هو موضوع النزاع من كون المشتقّ حقيقة في الأعمّ ، أو المتلبّس بالفعل ، وأخرى نتكلّم في الأصل بلحاظ المسألة الفقهيّة ، أي : تعيين الوظيفة الشرعيّة بعد أن لم يتعيّن لنا حتّى بالأصل كون المشتقّ حقيقة في الأعمّ أو في خصوص المتلبّس بالفعل :
الأصل العمليّ بلحاظ المسألة الاصوليّة :
أمّا الأصل بلحاظ المسألة الاصوليّة ، فقد يتخيّل أنّ الأصل في صالح الأعمّ ، وذلك بلحاظ أصالة عدم أخذ الخصوصيّة حيث إنّ أصل أخذ الجامع في المعنى الموضوع له معلوم ، وإنّما الكلام في أنّه : هل لوحظت معه خصوصيّة المتلبّس بالفعل ، أو لا ؟ فمقتضى الاستصحاب هو عدم لحاظها .
إلّا أنّ هذا الجواب باطل لوجوه :
الأوّل : أنّه إن تمّ هذا فإنّما يتمّ فيما لو علم وضع اللفظ لمفهوم واحد مردّد بين مطلقه ومقيّده ، كما لو شككنا في أنّ لفظ « الإنسان » هل وضع لمطلق الحيوان الناطق ، أو للحيوان الناطق العادل ؟ ولكن فيما نحن فيه ليس الأمر كذلك ؛ لأنّ