تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الجامع بناءً على كون المشتقّ موضوعاً لخصوص المتلبّس بالفعل مع الجامع بناءً على الأعمّ مفهومان متباينان بلحاظ عالم المفاهيم « 1 » وإن كان بينهما عموم مطلق بلحاظ عالم الصدق ، فهذا حاله حال ما لو شككنا في أنّ الإنسان موضوع لمفهوم الحيوان الناطق ، أو موضوع لمفهوم الشاعر ، وعندئذٍ لا معنى لتعيين الأعمّ بالأصل ؛ فإنّ الأمر بلحاظ عالم الوضع دائر بين متباينين ، وليس هناك أقلّ متيقّن وزائد مشكوك ينفى بالاستصحاب ؛ فإنّ المشتقّ معناه بناءً على كونه حقيقة في خصوص المتلبّس هو المتلبّس بالمبدأ ، وبناءً على الأعمّ هو الذات المقيّدة بمفاد الفعل الماضي على ما مضى . ومن المعلوم أنّ الذات المقيّدة بمفاد الفعل الماضي مع الذات المقيّدة بالتلبّس بالمبدأ مفهومان متباينان ، من قبيل : الناطق والشاعر ، فلا معنى لجريان الاستصحاب وإن كان بينهما عموم مطلقاً في عالم الصدق . الثاني : إشكال يرد على بعض المباني دون بعض ، وتوضيحه : أنّ في التقابل بين الإطلاق والتقييد ثلاثة مبانٍ : 1 - ما هو الحقّ من تقابل السلب والإيجاب ، وعليه فلا موضوع لهذا الإشكال ، فقد يتصوّر أنّه باستصحاب عدم التقييد يثبت الإطلاق ، فيثبت فيما نحن فيه أنّ المشتقّ حقيقة في الأعمّ ؛ لأنّ التقييد رفعناه بالاستصحاب ، وليس الإطلاق إلّا عبارة عن عدم التقييد . 2 - ما هو ظاهر كلام السيّد الأستاذ - دامت بركاته - من تقابل التضادّ ، وعليه فيسجّل هذا الإشكال ، وهو : أنّ استصحاب عدم التقييد لا يثبت الإطلاق حتّى
هامش
( 1 ) كأنّ هذا مبنيّ على ما اختاره رحمه الله من أنّ الجامع - بناءً على الأعمّ - هو قيد الفعل‌الماضي ، فمن الواضح : أنّ هذا يباين مفهوم التلبّس ، أو فعليّة المبدأ
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 433 | السيد كاظم الحسيني الحائري